-وأما رسالتي الثانية في كلمتي هذه فهي؛ رسالة إلى بوتفليقة وأعوانه وجنوده:
فأما أنت فقد اخترت صفّك بوضوح كما اخترنا نحن صفّنا بوضوح.
واليت أعداء الأمّة، وانخرطت بكل قوّة في محاربة الإسلام تحت راية زعيمة الكفر أمريكا، وربطت حبال الود مع عدوّة الأمس فرنسا، ثمّ فتحت الباب على مصراعيه لشركات الكفّار لتنهب غازنا ونفطنا وتتنعّم شعوبهم بها، بينما ورغم العائدات الخيالية ترتكس أمتنا في مستنقع الفقر والبطالة والضياع.
وأما فلسطين فقد بِعتها أول ما بِعتها يوم صافحت المجرم"باراك"، وكرّمت الماجن"ماسياس"، وبعثت الوفود السريّة لنسج علاقات الود والتطبيع الأولى.
وأما العراق فأنت تعترف بالإحتلال، وتسجن الشباب الملتحق بإخوانه هناك لمقاتلة العلوج الصليبيين.
وأما الشريعة فقد دُستها ودنّستها، وتُحارب من يريد تطبيقها، وتبذل جهدك لنشر الفاحشة والرذيلة وتخدير الشباب وتأميم المساجد وتكميم أفواه الدعاة الصادقين.
ثمّ أنت مع هذه الطوام والكفريات الواضحة تتشدّق بالمصالحة الخادعة تلبيسا للأمة، وتلبس تمويها وزورا رداء المصلحين.
فإن كنت صادقا في ادّعاءاتك؛ فقِفْ في صف الإسلام لا في صف بوش، وتخلّ عن موالاتك للكفار من اليهود والصليبيين، واحْكم بشريعة الله، وأوقف حربك لله ورسوله وللمجاهدين.
وحينها فقط تُوافق أفعالك أقوالك، وتُصدِّق أعمالك إدعاءاتك.
أمّا وإن أبيت فإننا نعظك بواحدة؛ إن أسيادكم الصليبيين قد هُزموا في أفغانستان والعراق شر هزيمة، وهم الآن يراجعون حساباتهم ويتهيّأون لسحب جيوشهم وسيتخلون عن عُملائهم عاجلا أم آجلا.
وقد أثبت تاريخ العملاء وتجارب الخونة أن كل من خان أمته ووقف في صف أعدائها ستكون عاقبته لا محالة الندم والخزي والعار في الدنيا، وأما في الآخرة فالأمر أدهى وأمرّ، قال تعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا?الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} .