وليعلم جنرالاتك أننا صدق في اللقاء، نحب الموت كما يحبون حياة السُكْر والعربدة، ونحن يعلم الله ما خرجنا لطلب الدنيا، ولا حُبا في التقتيل والدماء كما يُدندن بذلك المغرضون، وكما يحلو لكم ويحلوا لشانئينا أن يصفونا به، بل ما خرجنا إلاّ نصرة لدين الله الذي ضيعتموه، ودفاعا عن حرمات الأمة التي تحالفتم مع الأعداء لتدنيسها، وما نحن بجهادنا إلاّ مطبّقون لفريضة عينية واجبة ومتحتمة علينا، منذ أن سقطت الأندلس وبيعت فلسطين وفرَّقتْنا الحدود التي افتعلها الغزاة.
ووالله لن نَمَلَّّ من خوض هذه المعركة المتحتِّمة، حتى يتحرر كل شبر من أرض الإسلام أو نهلك دون ذلك، وقد استنزفناكم بحول الله وقوته طيلة أربعة عشر سنة بدون دعم خارجي، فكيف وقد فتح الله علينا في المدة الأخيرة فتوحا من السلاح والذخائر تعلم استخباراتك جيّدا حجمها؟! وكيف وقد بدأ شباب محمد صلّى الله عليه وسلّم يصحو من غفوته وينهض من كبوته ويتشّوق لحمل السلاح ويتوافد على الجبال من داخل البلاد ومن خارجها، مهاجرين وأنصار، جمع شملهم حبّ الجهاد والإستشهاد، ونصرة دين الله الواحد القهاّر؟!
والعجب كل العجب من وزير داخليتكم المعتوه، الذي أصبح أُضحوكة لوسائل الإعلام ونموذجا حيّا للتصريحات المتناقضة في ذكر الأرقام، ونادرة من نوادر زمانه بتفسيراته العجيبة لمعاني القوّة والضعف، فتراه كلّما وجّه له المجاهدون صفعة قويّة راح يفسرها بأنها أكبر دليل على الضعف، وليت شعري كيف يكون مفهوم القوّة في قاموس البُلهاء؟!
ونحن نتحدّاه أولا؛ أن يُعلن بكل صراحة عن الأرقام الحقيقية للمجاهدين من مهاجرين وأنصار وهو يعلمها جيّدا!
ونتحدّاه ثانيا؛ أن يُعلن العدد الحقيقي للشباب الذي نَفَرَ إلى ساحة الجهاد والتحق بثغور القتال في الأشهر الأخيرة فقط، لينكشف الزيف والتضليل ويعلم الناس أهيَ بقايا إرهاب كما يزعم هو وأمثاله، أم أنها بركات دماء الشهداء قد زكت ونَمَتْ، وجيل جديد قد أنَفَ عيشة الذل وأقبل على ربه ليرفع معنا الراية من جديد.
ونتحدّاه ثالثا؛ أن يكشف عن العدد الحقيقي للقتلى الذين يسقطون من قواته على أيدي المجاهدين بين عبوة متفجّرة وطلقات رشاش خارقة أو تطاير أشلاء في حقول التلغيم.
فلتعلم يا بوتفليقة أنت وأعوانك من الجنرالات، وليعلم أسيادكم الصليبيون من ورائكم أننا قادمون بحول الله وقوّته.