قادمون برغم جراحاتنا الغائرة، وبرغم تشريدنا وقتلانا الذين نُواريهم كل يوم في التراب، وبرغم أنّات الثكالى ودموع اليتامى المُغروْرقة من خلفنا.
قادمون لأننا قَدَرُ الله، وبُشرى نبينا عليه الصلاة والسلام ببقاء طائفة مقاتلة تجاهد في سبيل الله إلى قيام الساعة.
-وأما رسالتي الثالثة فهي؛ رسالة إلى الشعب الجزائري المسلم، شيوخه وشبابه، علمائه ودعاته، عربه وأمازيغه:
يا أحفاد طارق بن زياد، ويا أحفاد عقبة بن نافع، ويا أبناء يوسف بن تاشفين:
لقد بذل أسلافنا دماءهم لكي نتفيّأ نحن ظلال الإسلام ونستنشق عبير العزّة والكرامة.
وبالأمس القريب قاتل آباؤنا وأجدادنا فرنسا الصليبية وأخرجوها ذليلة حسيرة، وبذلوا الغالي والنفيس لننعم نحن بالحرية وفق تعاليم الإسلام، فلم يلبث النصر أن سُرق واستنسرت البُغاثُ من أبناء فرنسا فأكلت الأخضر واليابس.
ثم هاهي فرنسا تخرج البارحة من الباب وترجع اليوم لتدخل من النافذة.
بل وها هي أمريكا أيضا تدخل من الباب لتشارك فرنسا نهب الثروات والتحكم في رقابنا بعد أن تواطأ معها لص الدار بوتفليقة وحزبه من أشباه أبي رغال.
فدونكم أبناء فرنسا وأولياء الصليبيين المحتلين لأرضنا، دونكم رقاب من باعوا دماء مليون ونصف المليون من الشهداء.
إننا نمد اليوم يدنا لكل مسلم صادق تهمه قضية الإسلام في الجزائر كي يشاركنا شرف الدفاع عن الدين والأرض والعرض، فوالله لا فرق اليوم بين عميل وعميل، فما الفرق يا ترى بين المالكي في العراق وكرزاي في أفغانستان وأبو مازن في فلسطين، وبين بوتفليقة في الجزائر؟!
أولئك يحاربون الإسلام ويُمَكِّنون للكفار في بلادهم، وبوتفليقة وجنرالاته يحاربون الإسلام ويُمَكِّنون للأعداء في بلادنا، تعددت الجراح، واختلفت الأدوار، والخيانة واحدة.