بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [سورة المائدة: 2] .
فبموجب هذا الأمر الإلهي جاء خطاب تنظيم قاعدة جزيرة العرب لنصرة المسلمين في العراق والشام عامة ثم خصص الإخوة في الدولة الإسلامية، بما أن غالب هذه الحملة خصصت لمواجهتهم، وإن تحميل البيان غير ما تحمل ونقل مماحكات الخصوم على مضمون هذا البيان، هو إخراج للبيان عن هدفه وغايته والتي هي نصرة المسلمين في عدوان الكافرين والمرتدين عليهم، والكل يعلم موقف التنظيم في الجزيرة مما يحدث في الشام وأنهُ خصومة وقتال وفتنة بين إخوة مسلمين، إلا من ثبت باليقين عنه غير ذلك، وإن موقفهم مما يحصل موقف الحياد ومحاولة الإصلاح ورأب الصدع ما استطاعوا لذلك سبيلًا، وعليه فلابد من تقرير الآتي:
1 -البيان جاء نصرة للسلمين على الحملة الصليبية العربية صفة عامة.
2 -تخصيص ذكر الدولة الإسلامية جاء بناءً على أن ظاهر هذه الحملة جاءت عليهم وخاصة في وسائل الإسلام.
3 -عدم ذكر أسماء بقية الجماعات الجهادية في البيان لم يأت استنقاصًا لهم أو الرضى بأي ظلم حصل عليهم.
4 -ليس هدف البيان ذكر الخلافات الحاصلة بين الجماعات الجهادية في الساحة الشامية.
5 -هذا البيان لا ينفي ما سبق من موقف للإخوة في قاعدة الجهاد في جزيرة العرب من أن جميع الجماعات المختلفة إخوة لنا في الدين وما يحدث بينهم فتنة نسأل الله أن يكشفها ويحقن دماء المسلمين، ويجمع شملهم على عدو الله وعدوهم.