فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 284

بتلك المحامد ثم أخر له ساجدًا فيُقال لي يا محمد ارفع رأسك وقل يُسمع لك وسل تُعط واشفع تُشفع. فأقول يا رب أمتي أمتي فيُقال لي انطلق فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار فأنطلق فأفعل. أخرجه مسلم في صحيحه.

فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي حمل الهم وحققه بهمة عالية. وقد أمرنا باتباعه والسير على هديه في غير موضع من كتاب الله تعالى حيث قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] . وقال تعالى: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [النور: 54] . وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] .

وقال تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] . وغير ذلك من الآيات وهي كثيرة.

فعلى الدعاة والمجاهدين أن يقتدوا به ويطيعوه ويقتفوا أثره في الدعوة إلى الله ونشر التوحيد والتمكين لدين الله تعالى والتعامل مع الناس في السلم والحرب، والتعامل مع أصناف البشر من المسلمين والكافرين، ويكون لهم من الدعاة والمجاهدين الذين ساروا على نهجه واقتفوا أثره من السلف والخلف أسوة حسنة.

اللهم اجعلنا من أتباع نبيك - صلى الله عليه وسلم - متبعين لسنته مطيعين لأمره، متأسّين بهديه غير مبدلين ولا مستبدلين.

اللهم وحّد صفوف الدعاة والمصلحين والمجاهدين واجعلهم هداة مهتدين، واهد بهم يا رب العالمين. وأصلح أحوال أمتنا وانصرها نصرًا عزيزًا قريبًا مؤزرًا يا قادر يا متين.

والحمد لله رب العالمين.

وصلّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت