فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 284

كتبه/ خالد باطرفي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: إلى الذين يطعنون ويلمزون بشيخنا الشيخ المجاهد والصابر المرابط أيمن الظواهري حفظه الله، ويريدون أن يفرقوا بينه وبين سلفه ورفيق دربه الإمام الهمام والسيف الصمصام الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله وتقبله في الشهداء نقول:

كفوا عن هذا الطعن والتجريح في هذا الجبل الأشم، فوالله ما علمنا عنه ولا رأينا منه إلا خيرًا، ولقد رأيتنا في أرض الأفغان الأبية وأيام شيخنا وأميرنا أسامة رحمه الله، وقبل أن يقوم الشيخ أيمن ببيعة الشيخ أسامة، وقبل أنضمام جماعة الجهاد لقاعدة الجهاد، وكان حفظه الله أميرًا على جماعة الجهاد، وتنازل عن الإمارة مع أنه أقدم وأخبر وأكبر سنًا من شيخنا أسامة رحمه الله، وما هذا إلا دليلًا على حرص الشيخ أيمن على انتصار الإسلام وجمع شمل أهله، حتى لو كان ذلك على يد غيره وهو جندي من جنوده، وقبل هذه البيعة المباركة والبادرة الموفقة، لم يكن الشيخ أسامة يقطع أمرًا إلا واستشار الشيخ الدكتور أيمن الظواهري فيه، ولم نر الشيخ أسامة في اجتماع أو محفل أو حتى حفل زفاف إلا والشيخ أيمن بجواره وحاضرًا مجلسه، بل وحتى في أحلك الظروف بعد تلك البيعة المباركة وفي أصعب الأوقات التي مرت بتاريخ الجهاد المعاصر، وبعد تلك الهجمة الصليبية الشرسة على أفغانستان، ما فارقه لحظة، وانسحبا سويًا ليعيدا ترتيب صفوف المجاهدين، ويعيدا الكرة على أعداء الدين، ولمن يطعن في هذا الطود العظيم أقول:

هل غبت عن أهلك وأرضك مدة لا تقل عن عشرين سنة؟ هل فقدت زوجك وابنتك وصهرك في قصف واحد وفي ليلة واحدة، فلم تتزحزح ولم تلن أو تتقهقر؟ بل هل تحديت العالم الإسلامي كله لتكشف عوار وانحراف حركة حماس بعد تنكبها للطريق ودخولها في شَرك الديمقراطية والعلمانية، وأنت تعلم أن هذا الفعل سينقص من شعبيتك عند أمة الإسلام، التي لا تفقه كثيرًا من هذه المسائل، وتتعامل معها بالعواطف المجردة، وكل من قاتل اليهود ولو كان أشد كفرًا منهم، فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت