فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 284

فوعاها، فرب مبلغ أوعى من سامع). طبعًا بما تجمع لنا من معنى الوعي هذا الأمر وهذا الوعي يحتاجه المؤمن وخاصة المجاهد في حياته العملية التي يعيشها خاصة في هذا الزمان.

هذا الزمان الذي كما قلنا كثرت فيه الفتن والمصائب والمشاكل وأصبح الناس شيعًا وأحزابًا. طبعًا ما نروم من خلال هذه الدروس التربوية أمور منها:

-رفع مستوى الوعي عند الشاب المسلم من أجل أن يستطيع أن يتعامل مع حياته العملية هذه. كذلك نعطيه مفاتيح للوعي الصحيح والفهم الصحيح للإسلام ليعرف كيفية التعامل مع غيره من الناس سواء من المسلمين أو من الكافرين. وكما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح البخاري عن معاوية -رضي الله عنه-: (من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين) فليس فقط الواجب أن يعرف الإنسان النصوص، بل كذلك يجب عليه أن يفقه معنى النصوص ويستطيع أن يتعامل بهذه النصوص في حياته العملية. هكذا يكون الفقه الصحيح.

-كذلك نريد من خلال هذه الدروس التربوية أن يستطيع المسلم وخاصة المجاهد كذلك كيف يتعامل مع نوازل عصرنا الحاضر بفقه وبصيرة. فيعرف كيف يتعامل مع الفتن، كيف يتعامل مع الافتراق، مع الأحزاب، لا يتعصب لحزبه ولا لجماعته. يتعصب للفهم الصحيح للإسلام بالكتاب والسنة. قال الله -سبحانه وتعالى- بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .

كذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدًا كتاب الله وسنتي) .

وطبعًا هذه الدروس بإذن الله تعالى ستكون على فهم الوحيين على فهم السلف الصالح رحمهم الله. فلا نريد أن نشعّب المسلم في أقوال ونقولات عن العلماء وخاصة المعاصرين إلا بما كان موافقًا لفهم الصالح رحمهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت