فهرس الكتاب

‹
الصفحة 284 من 284

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشرّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

عباد الله، يقول الله سبحانه في محكم تنزيله: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ} ، ويقول عزّ من قائل: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} ، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} .

بادئ ذي بدء، نسأل الله تعالى أن تكون هذه الخطبة فاتحةً لآذان صمًّا وقلوبٍ غلفًا. لقد دهم المسلمينَ في يمن الإيمان والحكمة عدوٌ صائلٌ لا يفرّق بين أحدٍ من أهل السنة، بجميع أشكالهم وقبائلهم وأطيافهم، عدوٌ رافضيٌ يريد فرض مذهبه الباطل على هذه البلاد المباركة، وعلى أهلها (أهل السنة) ، فقام المخلصون من أبناء هذا البلد بدفع هذا العدوّ الصائل بعد أن خذلهم القريب والبعيد، وكان للمجاهدين قصب السبق في قتال هذا العدوّ من قبل أن يستكثر شره، وهذا بفضل الله وحده ومنّته.

وقد منّ الله سبحانه وتعالى بمنّه وفضله على أهل المكلا أن قيّض الله لهم رجالًا قاموا بخطوة استباقية ودخلوا المكلا وحرّروها من جيشٍ وأمنٍ كان هذا الجيش والأمن يراهن الحوثي والمخلوع على أنهم هم من سيكون الحاكم والمتسلّط بيد الحوثي على أبناء المسلمين في المكلا، ولم يقم المجاهدون بهذا منةً ولا فضلًا منهم، وإنما هذا واجبٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت