• الفرق بين الاستهزاء والهزل والمزاح واللعب:
أن الهزل والمزاح واللعب يراد بها الإيهام للشيء في الظاهر وهو على خلافه في الباطن من غير استخفاف وتحقير في المكروه والاستهزاء هو الإيهام لما يجب في الظاهر والأمر على خلافه في الباطن على وجه الاستخفاف والتحقير , ومن حيث الجملة فالاشتراك بين الهزل واللعب والمزاح والاستهزاء غالبًا ما يكون إذا أريد بها المعنى العام المشترك بين هذه الألفاظ وقد ينفرد بعضها عن الآخر بمزيد معنى وذلك راجع إلى حال المتكلم وسياق الكلام.
• الفرق بين المعاريض والهزل:
الهزل كذب صريح والمعاريض كذب غير صريح.
• تأويل صحة عقد النكاح مع الهزل فيه، وصحة وقوع طلاق الهازل، وصحة الرجعة مع الهزل، وصحة عتق الهازل علمًا بأن هذه العقود لا تصح إلا إذا كانت صريحة لا تقبل التأويل:
السبب الحقيقي هو ورود النص الشرعي بعدم تأثير المزاح فيها , إلا أنه مما يُستأنس به مايلي: (وهو ماقاله أحد العلماء بتصرف يسير مني)
المكلف إذا هزل بالطلاق أو النكاح أو الرجعة لزمه ما هزل به فدل ذلك أن كلام الهازل مُعتبر وإن لم يعتبر كلام النائم والناسي وزائل العقل والمكره والفرق بينهما أن الهازل قاصد للفظ غير مريد لحكمه وذلك ليس إليه فإنما إلى المكلف الأسباب وأما ترتب مسبباتها وأحكامها فهو إلى الشارع قصده المكلف أو لم يقصده والعبرة بقصده السبب اختيارًا في حال عقله وتكليفه فإذا قصده رتب الشارع عليه حكمه جدَ بهِ أو هزل وهذا بخلاف النائم والمبرسم (وهو الذي يهذي لعلة في عقله) والمجنون وزائل العقل فإنهم ليس لهم قصد صحيح وليسوا مكلفين فألفاظهم لغو بمنزلة الطفل الذي لا يعقل معناها ولا يقصده.
وسر المسألة: الفرق بين من قصد اللفظ وهو عالم به ولم يرد حكمه وبين من لم يقصد اللفظ ولم يعلم معناه , فالمراتب التي اعتبرها الشارع أربعة:
1 -أن يقصد الحكم ولا يتلفظ به.
2 -أن لا يقصد اللفظ ولا حكمه.
3 -أن يقصد اللفظ دون حكمه.
4 -أن يقصد اللفظ والحكم.