ولو قال شخص: قبلت بألف نقدًا، أو بألف ومئة نسيئة صح ذلك. فبيع السلعة بمئة وعشرين نسيئة لا يعني بحال من الأحوال قرضًا بمئة يرد بمئة وعشرين، لأن المبادلة في البيع هي سلعة بنقد، أما في القرض فهي نقد بنقد، والفرق أيضًا أن القرض تبادل متجانسين، والبيع تبادل مختلفين، والقرض عقد إرفاق، والبيع عقد معاوضة". و الربا زيادة أحد المتساويين على الآخر، ولا تساوي بين الشيء و ثمنه مع اختلاف جنسيهما، و في بيع التقسيط لم يتحد جنسا البدلين فالمبيع سلعة مثلا وثمنها عملة (جنيهات مصرية) فالسلعة ليست من جنس الجنيهات. و هذه السلعة لها منافع، و أسعارها تختلف باختلاف الأزمان، فهي في زمن بسعر، و في غيره بسعر، لذلك كان الأجل في بيع النسيئة هو الداعي لزيادة ثمن السلعة."