فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 433

يجزه]؛ وذلك لأن الله أمر بالطواف، وقد فسره النبي بفعله، وتلقته الأمة عنه بالعمل المتواتر، وفعله إذا خرج امتثالًا لأمر وتفسيرًا لمجمل كان حكمه حكم ذلك الأمر، وقد قال: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) [1] .

• لا فرق في الطواف بين ما كان مسجدًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين ما زيد فيه على عهد عمر وبني أمية وبني العباس، وإن طاف حول المسجد أو حول البيت وبينه وبين البيت جدار آخر، احتمل أن لا يجزئه؛ لأنه لا يسمى طائفًا بالبيت؛ بل بالمسجد، أو الجدار الذي هو حائل؛ ولأن البقعة التي هي محال الطواف معتبرة؛ لقوله: (خذوا عني مناسككم) ، فلا يجوز أن يجعل غير المطاف مطافًا؛ ولأنه لو سعى في مسامتة المسعى وترك السعي بين الصفا والمروة لم يجزه، كذلك هنا

• لا يجوز له أن يفيض من عرفات قبل غروب الشمس بلا تردد؛ سواء فرض أن الإمام أخطأ السنة فأفاض قبل ذلك أم لا، أم لم يكن للموسم إمام، فإذا غربت الشمس فالسنة أن لا يفيض قبل الإمام، إلا أن يخالف الإمام السنة، فيقف إلى مغيب الشفق

• الوقوف بمزدلفة في الجملة واجب، فإن طلعت الشمس ولم يقف بالمزدلفة فعليه دم، وحجه صحيح.

• خرَّج القاضي وابن عقيل فيمن لم يمر بمزدلفة حتى طلعت الشمس، أو أفاض منها أول الليل: لا شيء عليه، تخريجًا من إحدى الروايتين في المبيت بمنى؛ لأن المبيت ليس بمقصود لنفسه، وإنما يقصد

(1) رواه مسلم (1718) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت