فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 433

والفسوق، وهو جميع المعاصي, ومنها محظورات الإحرام، والجدال, وهو المماراة والمنازعة والمخاصمة؛ لكونها تثير الشر, وتوقع العداوة.

• والمقصود من الحج: الذل والانكسار لله, والتقرب إليه بما أمكن من القربات, والتنزه عن مقارفة السيئات؛ فإنه بذلك يكون مبرورًا، والمبرور ليس له جزاء إلا الجنة، وهذه الأشياء وإن كانت ممنوعة في كل مكان وزمان؛ فإنه يتغلظ المنع عنها في الحج، واعلم أنه لا يتم التقرب إلى الله بترك المعاصي حتى يفعل الأوامر

• يدل قوله تعالى: (( فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ) ) [البقرة:198] على أمور:

• أحدها: الوقوف بعرفة, وأنه كان معروفًا أنه ركن من أركان الحج، فالإفاضة من عرفات لا تكون إلا بعد الوقوف.

• الثاني: الأمر بذكر الله عند المشعر الحرام, وهو المزدلفة, وذلك أيضًا معروف, يكون ليلة النحر بائتًا بها, وبعد صلاة الفجر يقف في المزدلفة داعيًا حتى يسفر جدًا, ويدخل في ذكر الله عنده إيقاع الفرائض والنوافل فيه.

• الثالث: أن الوقوف بمزدلفة متأخر عن الوقوف بعرفة, كما تدل عليه الفاء والترتيب.

• الرابع والخامس: أن عرفات ومزدلفة كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها, وإظهارها.

• السادس: أن مزدلفة في الحرم, كما قيده بـ (الحرام) .

• السابع: أن عرفة في الحل, كما هو مفهوم التقييد بمزدلفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت