فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 433

اليوم الثاني.

• أباح الله التعجل والتأخر، ومن المعلوم أنه إذا أبيح كلا الأمرين فالمتأخر أفضل؛ لأنه أكثر عبادة.

• النهي عن قتل الصيد عند الإحرام بالحج أو العمرة يشمل النهي عن مقدمات القتل, وعن المشاركة في القتل, والدلالة عليه, والإعانة على قتله, حتى إن من تمام ذلك أنه ينهى المحرم من أكل ما قُتِلَ, أو صِيدَ لأجله، وهذا كله تعظيم لهذا النسك العظيم, أنه يحرم على المحرم قتل وصيد ما كان حلالًا له قبل الإحرام.

• إنما نص الله على المتعمد لقتل الصيد في قوله: (( وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا ) ), مع أن الجزاء يلزم المتعمد والمخطئ, كما هو القاعدة الشرعية: أن المتلف للنفوس والأموال المحترمة فإنه يضمنها على أي حال كان إذا كان إتلافه بغير حق - لأن الله رتب عليه الجزاء والعقوبة والانتقام, وهذا للمتعمد، وأما المخطئ فليس عليه عقوبة, إنما عليه الجزاء، هذا جواب الجمهور من هذا التقيد الذي ذكره الله، وطائفة من أهل العلم يرون تخصيص الجزاء بالمتعمد، وهو ظاهر الآية، والفرق بين هذا وبين التضمين في الخطأ في النفوس والأموال: أن التضمين في هذا الموضع الحق فيه لله، فكما لا إثم لا جزاء لإتلافه، بخلاف نفوس الآدميين وأموالهم.

• المثلية في قوله: (( مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) )أي الإبل, أو البقر, أو الغنم، فينظر ما يشبهه من ذلك, فيجب عليه مثله, يذبحه ويتصدق به، والاعتبار بالمماثلة (( يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ) )أي: عدلان يعرفان الحكم, ووجه الشبه كما فعل الصحابة رضي الله عنهم، حيث قضوا في الحمامة بشاة, وفي النعامة بدنة, وفي بقر الوحش - على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت