فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما أوجب الإحرام على من نوى الحج أو العمرة أو كليهما، والعبادات توقيفية، ليس لأحد أن يوجب ما لم يوجبه الله ورسوله، كما أنه ليس له أن يحرم ما لم يحرمه الله ورسوله، لكن من لم يؤدِ الفريضة وجب عليه الإحرام بالحج في وقته أو بالعمرة في أي وقت، أداءً لما أوجبه الله عليه من الحج والعمرة من أي ميقات يمر عليه.
-أما ما يفعله كثير من الناس؛ من الإكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم أو الجعرانة أو غيرهما، وقد سبق أن اعتمر قبل الحج، فلا دليل على شرعيته؛ بل الأدلة تدل على أن الأفضل تركه؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يفعلوا ذلك في حجة الوداع.
-أشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة.
-إذا حج الصبي أو العبد صح منهما، ولا يجزئهما عن حجة الإسلام؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أيما صبي حج ثم بلغ الحنث فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج ثم أعتق فعليه حجة أخرى) [1] ، أخرجه ابن أبى شيبة
(1) رواه الطبراني في الأوسط (3/ 140) ، انظر المجمع (3/ 206) ، وأخرجه البيهقي في الصغرى (2/ 140) بزيادة: (وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه حجة أخرى) ، وبهذه الزيادة عامة من = = حكم عليه، وقال: روي مرفوعًا وموقوفًا، والموقوف أصح. وقال الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (8/ 206) : غريب، وروي مرفوعًا. وقال النووي في المجموع شرح المهذب (7/ 57) : إسناده جيد. وقال ابن عبد الهادي في المحرر (250) : لم يرفعه إلا يزيد بن زريع عن شعبة وهو ثقة، والصحيح أنه موقوف. وقال ابن الملقن في البدر المنير (6/ 16) : صحيح. وقال الحافظ في الدراية (2/ 3) : تفرد برفعه محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع وعن شعبة به موقوفًا. وقال ابن عدي: عن يزيد بن زريع مرفوعًا، سرقه من محمد بن المنهال. وقال الألباني في إرواء الغليل (986) : صحيح.