فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 433

شوط في أصح قولي العلماء [1] .

-المشروع لمن سعى أن يقول في أول شوط: (( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) ) [البقرة] ، أما تكرار ذلك فلا أعلم ما يدل على استحبابه.

-في التفضيل بين كثرة النافلة وكثرة الطواف خلاف، والأرجح أن يكثر من هذا وهذا ولو كان غريبًا، وذهب بعض أهل العلم إلى التفصيل، فاستحبوا الإكثار من الطواف في حق الغريب، ومن الصلاة في حق غيره، والأمر في ذلك واسع ولله الحمد.

-لا يجوز صوم يوم عرفة في حق الحاج؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقف في عرفة في حجة الوداع مفطرًا وقال: (لتأخذوا عني مناسككم) ، ولأنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة [2] ، أما غير الحاج فيشرع له صوم اليوم المذكور؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما سئل عن صوم يوم عرفة: (صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) [3] أخرجه مسلم في صحيحه.

-ذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وجماعة إلى أن من وقف في عرفة قبل الزوال يجزئه ذلك؛ لعموم حديث عروة بن المضرس،

(1) قال الشيخ في مجموع الفتاوى: «وبعد فراغه من صلاته يكمل ما بقي من طوافه، ولكن لا يعتد بالشوط الأخير من الأشواط قبل الصلاة إذا كان هذا الشوط غير كامل، والشوط الكامل ما كان من الحجر الأسود، وهذا فيه احتياط من الخلاف» .

(2) رواه أبو داود (2440) ، وإسناده ضعفه الألباني.

(3) رواه مسلم (1162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت