فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 433

حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (وقد وقف بعرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا) [1] ، فأطلق النهار، قالوا: فهذا يشمل ما قبل الزوال وما بعده، ولكن الجمهور على خلافه، وأنه لا يجزئ الوقوف يوم عرفة إلا بعد الزوال؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم وقف بعد الزوال، وهذا هو الأحوط.

-يجوز للنساء مطلقًا الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل من ليلة مزدلفة، وهي ليلة النحر، ولو كن قويات، وهكذا بقية الضعفاء من كبار السن والمرضى وأتباعهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخّص في ذلك.

-حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (من نسي من نسكه شيئًا أو تركه فليهرق دمًا) [2] له حكم الرفع؛ لأنه لا يقال من جهة الرأي، ولم نعرف مخالفًا له من الصحابة رضي الله عنهم، فعلى كل من ترك واجبًا عمدًا، أو سهوًا، أو جهلًا؛ كرمي الجمار، أو المبيت ليالي منى، أو طواف الوداع ونحو ذلك -دم يذبح في مكة المكرمة، ويقسم على الفقراء، والمجزي في ذلك هو المجزي في الأضحية، وهو رأس من الغنم، أو سبع بدنة، أو سبع بقرة.

-من أنزل عامدًا بعد التحلل الأول وقبل الثاني من غير جماع فلا شيء عليه، فإن صام ثلاثة أيام، أو ذبح شاة، أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع فهو حسن، خروجًا من خلاف من قال بوجوب الفدية، وأحوط عملًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (من

(1) رواه أبو داود (1950) ، والترمذي (891) ، والنسائي (3039) ، وأحمد (18326) .

(2) رواه مالك في الموطأ (240) ، وفي إسناده أحمد بن علي، وهو مجهول، انظر التلخيص (3/ 846) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت