بالعوراء البين عورها، ولا بالمريضة البين مرضها، ولا بالعجفاء التي لا تنقي) [1]
-ظاهر كلام صاحب الزاد أن القارن لا يلزمه دم، وهذا ما ذهب إليه داود الظاهري، وهذا الذي ذهب إليه الظاهري هو ظاهر القرآن: (( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ) [البقرة:196] ، ولهذا سأل ابن مشيش الإمام أحمد رحمه الله قال: أيجب على القارن الهدي وجوبًا؟ فقال: كيف يجب وجوبًا وقد قاسوه على المتمتع؟ فكأنه رحمه الله يشير إلى أن وجوب الدم على القارن إنما هو بالقياس، فإذا كان بالقياس فلننظر: هل هذا القياس تام أو ليس بتام؟ لأن القياس التام لا بد أن يشترك فيه الأصل والفرع في العلة الموجبة، والعلة الموجبة للدم في التمتع الذي يكون فيه انفصال بين العمرة والحج، هي أن الله يسر لهذا الناسك تمتعًا تامًا بين العمرة والحج، والقارن ليس كذلك؛ لأنه
(1) رواه مالك في الموطأ (1024) ، والنسائي (4370) ، والترمذي (1497) ، وأبوداود (2802) ، وابن ماجه (3144) ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي.
(2) رواه مسلم (1218) .