فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 433

-يجب ذبح الفدي -عن ترك الواجب- في الحرم، ويتصدق به جميعه على فقراء الحرم؛ فإن ذبحه خارج الحرم لم يجزئ، وكذلك لو ذبح هدي المتعة والقران خارج الحرم لم يجزئ، كمن ذبح في عرفة؛ لأنه في غير المكان المعتبر شرعًا، والقول بعدم الإجزاء هو الراجح نظرًا؛ لكن إذا سألنا أناس قد ذبحوا في الحل، ويغلب عليهم الجهل، وسلامة القلب، وأنهم ما تعمدوا المخالفة، وليس في المسألة دليل واضح ينهى عن الذبح في الحل؛ فينبغي أن يقال: لا تُعِيدوا ولا تَعُودوا، والمقصود حصل بإعطاء اللحم إلى أهله، أما قول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل منى منحر) ، و (كل فجاج مكة طريق ومنحر) ، فلا يدل على أن غيرها ليس بمنحر إلا بالمفهوم، ومثل هذه الأمور التي ليس فيها نص، والأمر قد انقضى وانتهى؛ لا حرج على الإنسان أن يراعي أحوال المستفتي، فلا يشق عليه في أمر لم يجد فيه نصًا، لكن يجب على طلبة العلم أن ينبهوا الناس على هذه المسألة؛ لأنها مهمة [1] .

-الذي نراه أن من ترك واجبًا ذبح نسكًا، فإن لم يستطع فلا شيء عليه، ولا دليل لمن قال: إنه يجب على من لم يستطع أن يهريق دمًا صيام عشرة أيام، وقياسه على التمتع قياس مع الفارق.

-من أحصر في حج فرضٍ أو واجبٍ كالنذر مثلًا، قضى، وذبح، وحلق، أما النفل فإن كان قد فرّط فعليه القضاء والهدي والحلق أيضًا، أما إن كان قد اشترط فيجب عليه القضاء في الفرض والواجب بلا هدي، ولا يلزمه القضاء ولا الهدي في النفل.

(1) صححت العبارة من طبعة دار ابن الجوزي (7/ 405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت