-إن وقف الناس في عرفة خطًأ صح؛ لأن الهلال اسم لما اشتهر عند الناس، ولأنهم فعلوا ما أمروا به، ولأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) [1] ، وهؤلاء قد غم عليهم فأكملوا عدة ذي القعدة ثلاثين يومًا.
-قاعدة: (من فعل ما أمر به على وجه الأمر به فإنه لا يلزمه قضاء) ؛ لأننا لو أمرناه أن يعيد لأوجبنا عليه العبادة مرتين.
-الصحيح أنه إذا حصر بغير عدو كالمرض فكما لو حصر بعدو؛ لعموم قول الله تعالى: (( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ) ) [البقرة:196] ، أي: عن إتمامهما، ولم يقيد الله تعالى الحصر بعدو، وأما قوله تعالى: (( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ) ) [البقرة: 196] ، فهذا ذكر حكم بعض أفراد العام، وهذا لا يقتضي التخصيص، والقاعدة: أنه إذا ذكر حكم عام، ثم عطف عليه حكم يختص ببعض أفراده؛ فإنه لا يقتضي التخصيص.
مسائل الأضحية والعقيقة والهدي
-القول بوجوب الأضحية أظهر من القول بعدم الوجوب، وهي رواية عن الإمام أحمد، ومذهب أبي حنيفة رحمه الله [2] ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله؛ حيث قال: «إن الظاهر وجوبها، وإن من
(1) رواه البخاري (1909) ، ومسلم (1081) .
(2) قال الشيخ ابن عابدين رحمه الله في الحاشية (6/ 313) : «والوجوب هو قول أبي حنيفة ومحمد وزفر والحسن وإحدى الروايتين عن أبي يوسف» .