السبع، فعلى المحرم جزاؤه مجروحًا، وإن كان السابق المحرم فعليه جزاء جرحه، وإن كان جرحهما في حال واحدة ففيه وجهان: أحدهما: على المحرم بقسطه، كما لو كان شريكه محرمًا؛ لأنه إنما أتلف البعض. والثاني: عليه جزاء جميعه؛ لأنه تعذر إيجاب الجزاء على شريكه.
• إن اشترك حرام وحلال في صيد حرمي، فالجزاء بينهما نصفين؛ لأن الإتلاف ينسب إلى كل واحد منهما نصفه، ولا يزداد الواجب على المحرم باجتماع حرمة الإحرام والحرم، فيكون الواجب على كل واحد منهما النصف، وهذا الاشتراك الذي هذا حكمه هو الذي يقع به الفعل منهما معًا، فإن سبق أحدهما صاحبه فحكمه ما ذكرناه فيما ما مضى.
• لا يملك المحرم الصيد ابتداءً بالبيع ولا بالهبة ونحوهما من الأسباب
• فإن أخذ المحرم الصيد بالبيع أو الهبة أو غيرها من الأسباب ثم تلف فعليه جزاؤه، وإن كان مبيعًا فعليه القيمة لمالكه مع الجزاء؛ لأن ملكه لم يزل عنه، وإن أخذه رهنًا فلا شيء عليه سوى الجزاء، وإن لم يتلف فعليه رده إلى مالكه، فإن أرسله فعليه ضمانه كما لو أتلفه، وليس عليه جزاء، وعليه رد المبيع أيضًا.
• لا يسترد المحرم الصيد الذي باعه وهو حلال بخيار ولا عيب في ثمنه، ولا غيرهما؛ لأنه ابتداء ملك على الصيد، وهو ممنوع منه، وإن رده المشتري عليه بعيب أو خيار فله ذلك؛ لأن سبب الرد متحقق، ثم لا يدخل في ملك المحرم ويلزمه إرساله
• إن ورث المحرم صيدًا ملكه؛ لأن الملك بالإرث ليس بفعل من جهته، وإنما يدخل في ملكه حكمًا، اختار ذلك أو كرهه؛ ولهذا يدخل في ملك الصبي والمجنون، فيدخل به المسلم في ملك الكافر، فجرى مجرى الاستدامة، ويحتمل أن لا يملك به؛ لأنه من جهات التملك، فأشبه البيع وغيره، فعلى هذا يكون أحق به من غير ثبوت ملكه عليه، فإذا حل ملكه