عطيته للجازر. وإن أتلف أجنبي منه شيئًا، ضمنه بقيمته؛ لأن المتلف من غير ذوات الأمثال فلزمته قيمته، كما لو أتلف لحمًا لآدمي معين
• الهدي الواجب بغير النذر ينقسم إلى قسمين: منصوص عليه، ومقيس على المنصوص:
• القسم الأول: المنصوص عليه:
• اثنان على الترتيب، والواجب فيهما ما استيسر من الهدي، وأقله شاة، أو سبع بدنة، أحدهما دم المتعة، قال تعالى: (( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ) ) [البقرة:196] ، والثاني: دم الإحصار، قال الله تعالى: (( فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ ) ) [البقرة:196] ، وهو على الترتيب أيضًا، إن لم يجده انتقل إلى صيام عشرة أيام.
• اثنان مخيران؛ أحدهما: فدية الأذى، قال الله تعالى: (( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) ) [البقرة:196] . الثاني: جزاء الصيد، وهو على التخيير أيضًا، قال الله تعالى: (( وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ) ) [المائدة:95] .
• القسم الثاني: ما ليس بمنصوص عليه: فيقاس على أشبه المنصوص عليه به، مثل دم الفوات، فيجب عليه مثل دم المتعة، وبدله مثل بدله. ويقاس عليه أيضًا كل دم وجب لترك واجب، كترك الإحرام من الميقات، والوقوف بعرفة إلى غروب الشمس، والمبيت بمزدلفة، وغيرها من الواجبات، فالواجب فيها ما استيسر من الهدي، فإن لم يجد فصيام عشرة أيام.
• مساكين أهل الحرم من كان فيه من أهله، أو وارد إليه من الحاج وغيرهم،