فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 433

ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب أن تشترط على ربها لما كانت شاكية [1] ، فخاف أن يصدها المرض عن البيت، ولم يكن يأمر بذلك كل من حج

• إن شاء المحرم أن يتطيب في بدنه فهو حسن، ولا يؤمر المحرم قبل الإحرام بذلك؛ فإن النبي فعله ولم يأمر به الناس

• لم يكن النبي يأمر أحدًا بعبارة بعينها، وإنما يقال: أهلَّ بالحج، أهلَّ بالعمرة، أو يقال: لبى بالحج، لبى بالعمرة، وهو تأويل قوله تعالى: (( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) ) [البقرة:197] .

• ثبت عنه في الصحيحين أنه قال: (من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) [2] ، والرفث اسم للجماع قولًا وعملًا، والفسوق اسم للمعاصي كلها، وليس في المحظورات ما يفسد الحج إلا جنس الرفث، فلهذا ميّز بينه وبين الفسوق

• الجدال: المراء في أمر الحج [3] ، فإن الله قد أوضحه وبينه، وقطع المراء فيه، كما كانوا في الجاهلية يتمارون في أحكامه، وقد تفسر بأن لا يماري الحاج أحدًا [4] ، والتفسير الأول أصح، فإن الله لم ينه المحرم ولا غيره عن الجدال مطلقًا؛ بل الجدال قد يكون واجبًا أو مستحبًا،

(1) رواه أبو داود (1776) ، والترمذي (941) ، والنسائي (2767) ، وابن ماجه (2936) .

(2) رواه البخاري (1819) ، ومسلم (1350) ولفظه: «مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» .

(3) هذا المعنى على قراءة الرفع، كما ذكر الشيخ رحمه الله، وهي قراءة أبي جعفر في الثلاثة: (فَلا رَفَثٌ وَلا فُسُوقٌ وَلا جِدَالٌ فِي الْحَجِّ) [البقرة: 197] .

(4) على القراءات الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت