• للمحرم أن يقطع الشجر، لكن نفس الحرم لا يقطع شيئًا من شجره، وإن كان غير محرم، ولا من نباته المباح إلا الإذخر، وأما ما غرس الناس أو زرعوه فهو لهم، وكذلك ما يبس من النبات يجوز أخذه.
• لا يصطاد بالحرم صيدًا، وإن كان من الماء كالسمك على الصحيح [1] .
• لا يُنفّر المحرم صيد الحرم؛ مثل أن يقيمه ليقعد مكانه.
• وكذلك حرم مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ما بين لابتيها [2] ، وهو بريد في بريد، وهو من عير إلى ثور [3] ، فهذا الحرم أيضًا لا يصاد صيده، ولا يقطع شجره إلا لحاجة؛ كآلة الركوب والحرث، ويؤخذ من حشيشه ما يحتاج إليه للعلف؛ فإن النبي رخص لأهل المدينة في هذا؛ لحاجتهم إلى ذلك؛ إذ ليس حولهم ما يستغنون به عنه، بخلاف الحرم المكي.
• إذا أُدْخِل عليه صيد -أي: في حرم المدينة- لم يكن عليه إرساله.
• ليس في الدنيا حرم -لا بيت المقدس ولا غيره- إلا هذان الحرمان، ولا يسمى غيرهما حرمًا كما يسمي الجهال، فيقولون: حرم المقدس، وحرم الخليل. فإن هذين وغيرهما ليسا بحرم باتفاق المسلمين، والحرم المجمع عليه حرم مكة، وأما المدينة فلها حرم أيضًا عند الجمهور، كما استفاضت بذلك الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتنازع المسلمون في حرم ثالث إلا في (وج) ، وهو وادٍ
(1) أجاز الشيخ صيد البحر للمحرم في المسألة السابقة، وهنا صحح تحريم صيد البحر في الحرم، وهذا على فرض وجوده، والفرق بين المسألتين: أن الأولى للمحرم خارج الحرم، والثانية: داخل الحرم للمحرم وغير المحرم.
(2) قال شيخ الإسلام: «اللابة هي الحرة، وهي الأرض التي فيها حجارة سود» .
(3) قال شيخ الإسلام: «عَير: هو جبل عند الميقات يشبه العير، وهو الحمار، وثور: هو جبل من ناحية أحد، وهو غير جبل ثور الذي بمكة» .