الصفحة 1 من 8

الوقف الذري وتصفيته.

الباحث: المحامي الدكتور وائل طبارة.

الوقف الذري وتصفيته

المحامي الدكتور وائل طبارة [1]

الأوقاف على أنواع: فهي من حيث القصد والجهة الموقوف عليها، تقسم إلى خيرية وذرية ومشتركة بين الخيرية والذرية. ومع ذلك، فقد نصت المادة الأولى من القانون الصادر في 10/ 3/1947 والمتعلق بالأوقاف الذرية:"أن الوقف نوعان: خيري وذري. وعرفت الوقف الخيري بأنه الوقف الذي وقف على جهات الخير من حين إنشائه، وأعطت أمثلة عنه وهي: الوقف على المساجد والمستشفيات والوقف على الملاجئ والفقراء."

كما عرفت الوقف الذري بأنه الوقف الذي وقف على الواقف نفسه وذريته أو على من أراد نفعهم من الناس ثم جعل مآله إلى جهات الخير.

وأعطت المادة الثانية من القانون المذكور مثالًا على الوقف المشترك بين الخيرية والذرية والذي لم يرد ذكره أصلًا في كتب الفقه، كما هو الحال إذا وقف الواقف وقفه على أن يبدأ من ريعه بصرف مبالغ وخيرات عيّنها، ثم يصرف الباقي على المستحقين حسب شرط الواقف.

لن نحدد مفهوم الخيرات، لأن المداخلات الأخرى، موضوع هذا المؤتمر، سوف تأتي على ذكرها. كما لن نتناول نشأة الوقف ومبرراته الأساسية وأقوال الأئمة في هذا الموضوع على اختلاف مذاهبهم.

أما سائر تقسيمات الأوقاف بالنسبة لوضعها القانوني كالصحيحة وغير الصحيحة أو بالنسبة لطبيعتها المادية وكيفية الانتفاع بها كالمسقفات والمستغلات أو بالنسبة لأصول التولية عليها وإدارتها كالمضبوطة أو الملحقة أو المستثناة، فهي لا تعنينا في مجال دراسة تصفية الوقف الذري. فالأوقاف بشكل عام نشأت مخصصة لجهة خيرية ما لأن غرضها الأساسي هو التصدق بمنفعة مالية.

والوقف الذري والمشترك هما وحدهما القابلان للتصفية دون الوقف الخيري المحض وأشير هنا إلى أنه كان ينبغي أن يأتي عرض المداخلة الراهنة في نهاية المؤتمر لا في أوله، حتى تكون الصورة واضحة ابتداء ومآلا. إنما بالنظر لبعض الظروف الخاصة، فقد تمنيت على القيمين

(1) 1 - الرئيس السابق لمحكمة الاستئناف المدنية في بيروت والنائب العام السابق لدى المحكمة الشرعية السنية العليا في بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت