أخذًا من قول النبي صلى الله عليه وسلم"مروا أبنائكم بالصلاة، وهم أبناء سبع واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع"وكذلك ماروي في قصة إسلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان في السابعة من عمره، ولأن هذه السن يحصل فيه غالبًا للطفل القدرة على إدراك الأمور الظاهرة والتمييز بينها.
ومنهم من يرى أن مسألة التمييز قضية واقعية، وليست فترة زمنية محددة؛ لاختلاف الأشخاص في مداركهم، وقدراتهم، ولذلك ربطوه بقدرته على فهم مصلحته، وإدراك ما ينفعه وما يضره، فقال بعضهم إن المميز الذي يعقل البيع والشراء، وقال بعضهم: إنه الذي يفهم الخطاب ويحسن رد الجواب، ويفهم مقاصد الكلام [1] .
وليس في كلام الفقهاء ذكر للحَدثْ، بل الطفل عندهم قبل البلوغ إما صبي وإما مميز وفي قرار الهيئة القضائية العليا بالمملكة العربية السعودية رقم 309 في 28/ 12/1391 هـ المتعلق بالأحداث مايؤكد ذلك، وهذا نصه:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده.
وبعد فقد اطلعت الهيئة القضائية العليا بوزارة العدل على خطاب معالي وزير العدل رقم 1505 في 11/ 9/1391 هـ
المتضمن رغبة معاليه دراسة الاستبيان الخاص بانحراف الأحداث الذي أعده المكتب العربي الدولي لمكافحة الجريمة، المبعوث لمعاليه من صاحب السمو الملكي نائب وزير الداخلية بخطاب سموه رقم 3818/ 2 في 15/ 8/1391 هـ من أجل أن تتخذ وزارة العدل نحو الاستبيان المشارإليه مايجب مما هو من اختصاصاتها.
وبدراسة الاستبيان المرفق وجد أنه يحتوي على ستة وستين سؤالًا يدخل في اختصاص وزارة العدل منها الأسئلة التالية: (2 - 3 - 6 - 7 - 8 - 17 - 21 - 22 - 25 - 44 - 46) ويمكن أن يجاب عن تلك الأسئلة بما يلي:
أولًا: إن حداثة السن في اللغة كناية عن الشباب وأول العمر وكل فتى من الناس حدث والأنثى حدثة، والحديث السن من الناس القريب السن والمولد، وقد لانجد في كتب اللغة تحديدًا لفترة حداثة السن من حيث الانتهاء كما نجدها بالنسبة للكهولة والهرم والشيخوخة.
(1) - الزيلعي - تبيين الحقائق 5/ 191،192، ابن عابدين - الحاشية 4/ 257،258، النووي - المجموع 7/ 26، الدردير - الشرح الكبير 2/ 3، البهوتي - كشاف القناع 10/ 225.