الصفحة 12 من 37

ومن مظاهر الطاعة الأخرى: الطاعة في أمور الزينة، فعلى الزوجة أن تستعمل ما احضره زوجها لها من أدوات ومواد الزينة إذا طلب ذلك منها، أما إذا لم يطلب فلا يلزمها (46) .

وفي هذه المظاهر كلها نجد حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( حق الزوج على زوجته ألا تمنعه نفسها ولو كانت على ظهر قتب - أي ظهر بعير - وألا تصوم يومًا واحدًا إلا بإذنه إلا الفريضة، فإن فعلت أثمت ولم يتقبل منها، وألا تعطي من بيتها شيئًا إلا بإذنه، فإن فعلت كان له الأجر وعليها الوزر ... ولا تخرج من بيته إلا بإذنه، فإن فعلت لعنها الله وملائكته حتى تتوب أو ترجع وإن كان ظالمًا ) ) (47) .

وفي هذا الحديث بيان لأغلب الأمور التي يجب على الزوجة طاعة زوجها فيها، وعدم التصرف بشئ إلا بإذنه.

مما سبق يتبين أن طاعة المرأة لزوجها هو احد أنواع العبادة، وهو حق للزوج مقدم على نوافل العبادات كما بينا ذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم بين عظم هذا الحق فيما يرويه معاذ بن جبل رضي الله عنه انه سجد للنبي صلى الله عليه وسلم، فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عليه وقال له: (( لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، فوالذي نفسي بيده لا تؤدي المرأة حق ربها عز وجل حتى تؤدي حق زوجها حتى لو سألها نفسها وهي على قتب أعطته ) ) (48) .

وأكثر ما يدخل المرأة النار هو عصيانها لزوجها، وكفرانها إحسانه إليها، فعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( اطلعت في النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفرن العشير، لو أحسنتَ إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط ) ) (49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت