الصفحة 14 من 32

لذلك قسمت الكلام في هذا الموضوع على مقدمة وخمسة مباحث وخاتمة:

المقدمة: وهي توطئة للبحث وبينت فيها سبب اختياري للموضوع واهم محتوياته

المبحث الأول: في حكم قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام.

المبحث الثاني: في حكم قراءة المأموم السورة خلف الإمام.

المبحث الثالث: حكم القراءة إذا لم يسمع المأموم قراءة الإمام.

المبحث الرابع: في وقت قراءة المأموم للفاتحة.

المبحث الخامس: في آداب القراءة.

الخاتمة: وفيها اهم النتائج التي توصلت اليها في البحث

المبحث الاول

قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام

اختلف الفقهاء في قراءة المأموم الفاتحة خلف الإمام على ثلاثة مذاهب:

المذهب الأول: قال الحنفية وسفيان الثوري وابن عيينة وابن أبي ليلى والحسن بن حييّ: لا يقرأ المأموم خلف الإمام شيئاً، لا فيما أسر ولا فيما جهر، بل هي مكروهة، وهو قول جابر بن عبد الله وزيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص من الصحابة، وأخذ به جماعة من التابعين [1] ، ووافقهم الإمام مالك، والشافعي في القديم، وأحمد؛ إذا كانت الصلاة جهرية [2] . واستدل أصحاب هذا المذهب بما يأتي:

1 -قوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: 204] قال أبو هريرة - رضي الله عنه -، (كان الناس يتكلمون في الصلاة حتى نزلت هذه الآية) [3] ، وقال زيد بن أسلم وأبو العالية: كانوا يقرؤون خلف الإمام، فنزلت هذه الآية، وقال الإمام أحمد بن حنبل: أجمع الناس على أن هذه الآية واردة في الصلاة [4] .

2 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من صلى خلف إمام فإن قراءته له قراءة ) ) [5]

(1) مختصر الطحاوي ص 27؛ وفتح القدير للكمال بن الهمام (1/ 341) ؛ والتمهيد (11/ 47 - 53) .

(2) الاستذكار (1/ 464) والتمهيد (11/ 53) ؛ والسنن الكبرى للبيهقي (2/ 154) والمغني (2/ 259) .

(3) السنن الكبرى، للبيهقي (2/ 155) .

(4) المغني (2/ 261) .

(5) سنن الدارقطني (1/ 325) ؛ وانظر: نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية (2/ 6 - 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت