الصفحة 27 من 32

جهرية، مستدلين بأدلتهم السابقة في كراهية القراءة خلف الإمام دون تفريق بين صلاة سرية أو جهرية، وحيث إنهم لم يجيزوا للمأموم قراءة الفاتحة؛ فمن الأولى ألا يجيزوا قراءة السورة، وقد سبق بيان عدم صحة قولهم في منع القراءة، بما يغني عن إعادته

* والراجح: قول الجمهور باستحباب قراءة السورة في الصلاة السرية؛ لكي يشغل المأموم نفسه بالقراءة عن حديث النفس، وقد رويت قراءة السورة في الصلاة السرية عن الصحابة قال جابر بن عبد الله: (كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب) [1] .

المبحث الثالث

حكم القراءة إذا لم يسمع المأموم قراءة الإمام

إذا كانت الصلاة جهرية، والمأموم لا يسمع قراءة الإمام، فهل يقرأ المأموم الفاتحة والسورة أو لا؟

هناك قولان:

الأول:: جواز قراءة المأموم الفاتحة وغيرها [2] ، وهو قول سعيد بن جبير، واليه ذهب الشافعية والحنابلة، وقال عطاء: إذا لم تفهم قراءة الإمام فاقرأ، وإن شئت فسبّح [3] ، وذلك لما يأتي:

1 -لعدم فائدة الإنصات في حقه، قال الإمام أحمد: هذا إلى أي شيء

(1) سنن ابن ماجة، (1/ 275) ، رقم 843.

(2) المجموع (3/ 385 - 386) ؛ والمغني (2/ 267 - 268) .

(3) التمهيد (11/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت