الصفحة 15 من 32

3 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (( من كان له إمام فقراءة الإمام قراءة له ) ) [1] ، قالوا: وهذا يشمل الصلاة السرية والجهرية.

4 -قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا ) ) [2] .

5 -أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر، فجعل رجل يقرأ خلفه بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: 1] ، فلما انصرف قال: (( أيكم قرأ؟ ) )فقال رجل: أنا، فقال: (( قد ظننت أن بعضكم خالجنيها ) ) [3] ، ومعنى خالجنيها: أي نازعنيها، قالوا: فهذا الحديث يدل على إنكار القراءة في الصلاة السرية، ففي الجهرية أولى [4] .

6 -بالقياس على المسبوق، فإنه تسقط عنه القراءة إذا جاء والإمام راكع، ولو كانت القراءة مفروضة عليه لما سقطت كباقي الأركان، وسقوطها عن المسبوق يدل على عدم وجوبها على غيره [5] .

7 -بما نقل عن بعض الصحابة من كراهية القراءة خلف الإمام، كجابر بن عبد الله، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وزيد بن ثابت، - رضي الله عنهم - [6] ، فقد روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: (من قرأ خلف الإمام فقد أخطأ الفطرة) [7] ، وروي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: (وددت أن الذي يقرأ خلف الإمام، في فيه جمرة أو حجر) ، وكذلك روي عن عمر - رضي الله عنه - [8] .

المذهب الثاني: قال الحمهور منهم الشافعية والظاهرية والليث بن سعد والأوزاعي وأبو ثور: تجب قراءة الفاتحة على المأموم في كل حال سواء كانت الصلاة سرية أو جهرية [9] ، وهو قول عبادة بن الصامت، وعبد الله بن عمرو، وابن عباس، وأبي هريرة، وبه قال عروة بن الزبير، وسعيد بن جبير، ومكحول، والحسن البصري، ووافقهم داود الظاهري، في الصلاة السرية [10] ، واستدلوا بما يأتي:

1 -بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بأمّ القرآن ) ) [11] .

وجه الدلالة: ان هذا اللفظ عام في كل مصلِّ، ولم يثبت تخصيصه بغير المأموم بمخصص صريح، فبقي على عمومه [12] .

2 -بحديث عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ ) )

(1) سنن ابن ماجة (1/ 277) وسنن الدارقطني (1/ 323) ؛ وصحيح الجامع الصغير (2/ 1106)

(2) سنن النسائي (1/ 142) ؛ وسنن ابن ماجة (1/ 276) وصحيح مسلم لفظة: (( وإذا قرأ فأنصتوا ) )من حديث سليمان التيمي، انظر: مسلم بشرح النووي (4/ 122 - 123) . وقال النووي في شرحه: أعلم أن هذه الزيادة مما اختلف الحفاظ في صحتها، وذكر منهم البيهقي وأبا داود وابن معين وأبا حاتم الرازي والدارقطني وأبا علي النيسابوري ثم قال: واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدم على تصحيح مسلم، لاسيما ولم يروها مسندة في صحيحه.

(3) مسلم بشرح النووي (4/ 110) ؛ وسنن النسائي (4/ 140) ؛ وسنن أبي داود (1/ 219)

(4) الفقه الإسلامي وأدلته، للزحيلي (1/ 648) .

(5) المغني (3/ 262 - 263) ؛ والعدة شرح العمدة ص 90؛ والفقه الإسلامي وأدلته (1/ 648) .

(6) السنن الكبرى للبيهقي (2/ 163) ؛ والتمهيد (11/ 47) ؛ ونصب الراية (2/ 12 - 13) .

(7) سنن الدارقطني (1/ 331 - 332) .

(8) نصب الراية (2/ 13) وقال: أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة (1/ 412) ؛ وانظر: الاستذكار (1/ 470) وقال: إنه منقطع لا حجة فيه.

(9) المجموع للنووي (3/ 364) ؛ والاستذكار (1/ 466) ؛ والمحلى (3/ 30) .

(10) الاستذكار (1/ 466 - 467) ؛ والمجموع (3/ 364 - 365) ؛ والسنن الكبرى للبيهقي (2/ 164) .

(11) مسلم بشرح النووي (4/ 101) .

(12) المجموع (3/ 366) ؛ والاستذكار (1/ 466) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت