ظهور القواعد الفقهية من منظور مقارن
أ. د. وهبة مصطفى الزحيلي
كلية الشريعة، جامعة دمشق.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمامنا رسولِ الهدى، وعلى آله الطيّبين الطاهرين وصحابته الغرّ الميامين، وبعد:
فإن البحث في تاريخ نشوء القواعد الفقهية الشرعية الكلية أو الفرعية دقيق، وممتع، ومفيد جدا في صقل وإغناء الملكات الفقهية، وضبط مجموعة من المسائل التي تندرج تحت ضابط فقهي أو قاعدة كلية.
والضابط الفقهي أضيق نطاقا من القاعدة الفقهية، فهو محصور في موضوع فقهي واحد، ويجمع فروع باب فقهي واحد.
والقاعدة اصطلاحا هي:"قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها"، أو هي:"حكم أغلبي ينطبق على معظم جزئياته"، كما جاء في"كليات أبي البقاء العكبري"، وكتاب"القواعد"لأبي عبد الله محمد المقَّري المالكي، و"كشاف اصطلاحات الفنون"