للتهانوي، وعند العلامة سعد الدين التفتازاني في"التلويح على التوضيح"، والجرجاني في كتاب"التعريفات"، وحاشية الحموي"غمز عيون البصائر"على الأشباه والنظائر لابن نجيم، و"تهذيب الفروق"و"الأشباه والنظائر"للسيوطي.
والقواعد تختلف عن النظريات الفقهية، فهي مبادئ وضوابط فقهية يتضمن كل منها حكمًا عامًّا أو أغلبيا في العبادات والمعاملات، أما النظريات فهي نظام موضوعي في الفقه يشمل عدة أبواب فقهية، كأحكام البيوع والمعاملات، أو الجنايات والحدود، أو أحكام الأسرة.
والقواعد برزت في بدايتها في اجتهادات أئمة المذاهب المختلفة السنية والشيعية، وفي التعليلات والأدلة الفقهية، سواء المذاهب الكبرى أو المذاهب التي انقرض أتباعها مثل الطبري والأوزاعي والليث بن سعد وغيرهم. إلا أن تلاميذ أتباع المذاهب الكبرى، الإباضية على نهج جابر بن زيد، والزيدية، والإمامية، والحنفية والمالكية، والشافعية والحنابلة، صقلوا صياغة القواعد وطوّروها في اتّجاه عام أو مقارن، حتى صارت بمثابة قوانين، في عبارات مكثفة جزئية، وأبدعوا في إيراد دراسات مستفيضة، وتصانيفَ كبيرةٍ ومستقلّة مدعومة بالأمثلة والتطبيقات، كما يتجلّى في محاور هذا البحث:
-الاتجاه المقارن فيها، أو الجامع لمناهج المذاهب المختلفة.
-الأمثلة والتطبيقات.
-حصاد التقعيد في آفاقه العامة.
تعتزّ الأمة الإسلامية برصيدها الكبير ومنجمها الغنيّ بالثروة الفقهية النادرة والشاملة لكلّ مناحي الحياة الخاصة والعامة، في العبادات والمعاملات والعقوبات والجنايات والعلاقات المحلية والخارجية أو الدولية.