11.على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيَه: هذه القاعدة هي نصُّ حديث نبويٍّ رواه أحمد وأصحاب السنن والحاكم، وهو حديث حسن.
12.إذا تعذّر الأصل يصار إلى البدل؛ أي إذا تعذّر ردّ عين المال بسبب التلف، وجب ردّ العوض عنه.
13.لا ضمان على المبالغ في الحفظ: مجالها في نطاق المسؤولية التعاقدية في عقود الأمانات كالإيداع والوكالة.
14.يُقبل قول الأمين في براءة نفسه، لا في إلزام الضمان على الغير؛ أي يقبل قول الأمين كالوديع بالهلاك صدفة إذا ادّعى المودع عليه أنّه أتلفها؛ لأنه أمين في الحفظ، والأمين مصدٌَّق باليمين.
15.جناية العجماء جُبَار؛ أي جناية الدابة بنفسها أو إتلافها هدر، ما لم تكن عقورا، ولا فَرَّطَ مالكُها بحفظها حيث يجب عليه الحفظ، وهو ظرف الليل، وأماكن التجمعات في الأسواق، لعدم وجود الإدراك الذي هو أساس المسؤولية.
هذه نماذج من القواعد الفقهية الكلية أو الفرعية بعد أن تبلورت صياغتها في القرن الرابع الهجري، يستضاء بها في ربط فروع الأحكام العملية، ويُحتجُّ بها في الجدل الفقهيِّ في مجال الدراسات المقارنة، وحسم الخلاف في الرأي، ما دامت تدلّ على وحدة المناط، ووجه الارتباط بين الفروع، وإن اختلفت موضوعاتها وأبوابها.
فيكون حصاد التقعيد في كلّ زمان ومكان حصادا طيبًا وجامعا لطوائف من الفروع الفقهية في عبارات موجَزة، وذلك يساعد على تأصيل الفقه وتطبيقاته ومعرفة مدى السداد فيه، ولا يقلّ ذلك عن أهمية أصول الفقه في استنباط الأحكام الشرعية، وأمثالها في قواعد النحو واللغة والمنطق، وغير ذلك من الضوابط، فضلا عن النظريات العامة.