ويدخل في هذا الأصل ما جاء في (المعجم الوسيط) : «الضامن: الكفيل، أو الملتزم، أو الغارم [والجمع] : ضُمَّانٌ، وضَمَنَة ... الضمان: الكفالة والالتزام» .
والمراد بالضمان في القاعدة -كما يقول الأستاذ مصطفى الزرقا: «هو الالتزام بقيمة العين المنتفع بها» ، وهذا الالتزام والغرم ليس المراد به الالتزام الذي يكون عقب هلاك العين؛ بل المراد به: كون الضامن ملتزمًا بقيمة العين إن هلكت، سواء أوقع الهلاك حقيقة أم لم يقع [1] .
إذا علم هذا فيمكن أن يُقال في توضيح المراد من القاعدة:
إن الإنسان إذا كان ينتفع بعين ما مقابل عوض يدفعه، ثم طرأ على هذه العين ما يجعلها داخلة في ضمانه وتحت مسؤوليته، وكان هو المتسبب في ذلك: فإنه مقابل هذا الضمان يسقط عنه ذلك العوض بمجرد دخولها في ضمانه، حتى لو لم تهلك تلك العين، ومن باب أولى لو كانت داخلة تحت مسؤوليته ابتداء؛ لئلاّ يجتمع الأجر والضمان!.
(1) لتوثيق معنى الأجر والضمان فإن المعنى اللغوي للأجر منقول من: المقاييس في اللغة، مادة «أجر» ، ص 60؛ المعجم الوسيط، مادة «أجر» ، 1/ 7؛ وانظر: القاموس المحيط، مادة «أجر» ، ص 436.
كما أن المعنى اللغوي للضمان منقول من الأول، مادة «ضمن» ، ص 603؛ ومن الثاني، مادة «ضمن» ، 1/ 544؛ وانظر: لسان العرب، 13/ 257 - 261، مادة «ضمن» .
أما المراد من الأجر والضمان في القاعدة فهو مستفاد من المدخل الفقهي العام، 2/ 1036، فقرة 652.