مر بنا - عند توثيق القاعدة - أنها تمثل رأي علماء الحنفية، وعمدتهم في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «الخَرَاجُ بالضَّمَانِ» [1] .
(1) هناك أربع طرق ورد بها الحديث عن عائشة رضي الله عنها، وبيان ذلك على النحو الآتي.
• أخرجه الإمام الشافعي بمثله في مسنده، 1/ 189؛ وأبو داود الطيالسي بمثله، ص 206، ح 1464؛ والإمام أحمد بمثله، 6/ 49، 237، وبنحوه، 6/ 161، 208؛ وابن ماجه بنحوه، كتاب التجارات، باب الخراج بالضمان، 2/ 753 - 754، ح 2242؛ وأبو داود بمثله، كتاب البيوع والإجارات، باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبًا، 3/ 284، ح 3508؛ والترمذي بمثله، كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبًا، 3/ 581 - 582، ح 1285، 1286؛ والنسائي في (المجتبى) بمثله، كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان، 7/ 254، ح 4490؛ وابن الجارود في (المنتقي) بمثله، أبواب القضاء في البيع، ص 159، ح 627؛ وابن حبان في (موارد الظمآن) بمثله، كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان، ص 275، ح 1125؛ والدارقطني بمثله، كتاب البيوع، 3/ 53، ح 214؛ والحاكم بمثله، كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان، 2/ 18 - 19؛ والبيهقي بمثله، كتاب البيوع، باب المشتري يجد بما اشتراه عيبًا، 5/ 321.
جميعهم عن طريق ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف الغفاري عن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها.
-... كما أخرجه أبو داود بمثله، كتاب البيوع والإجارات، باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبًا، 3/ 284، ح 3509، من طريق محمد بن عبد الرحمن عن مخلد بن خفاف به.
-... وأيضًا أخرجه الإمام أحمد بنحوه، 6/ 80، 116؛ وابن ماجه بمثله، كتاب التجارات، باب الخراج بالضمان، 2/ 754، ح 2243؛ وأبو داود بمثله، كتاب البيوع والإجارات، باب فيمن اشترى عبدًا فاستعمله ثم وجد به عيبًا، 3/ 284، ح 3510؛ وابن الجارود في (المنتقى) بمثله، أبواب القضاء في البيوع، ص 59، ح 626؛ والطحاوي بمثله في (شرح معاني الآثار) ، كتاب البيوع، باب بيع المصراة، 4/ 21 - 22؛ والدارقطني بمثله، كتاب البيوع، 3/ 53، ح 213؛ والحاكم بنحوه، كتاب البيوع، باب الخراج بالضمان، 2/ 18؛ والبيهقي بنحوه، كتاب البيوع، باب المشتري يجد بما اشتراه عيبًا، 5/ 322.
جميعهم عن طريق مسلم بن خالد الزنجي عن هشام بن عروة عن أبيه به.
-... كما أخرجه الترمذي بمثله، كتاب البيوع، باب ما جاء فيمن اشترى العبد ويستغله ثم يجد به عيبًا، 3/ 582، ح 1286؛ والبيهقي بمثله، كتاب البيوع، باب المشترى يجد بما اشتراه عيبًا، 5/ 322.
كلاهما عن طريق عمر بن علي المقدمي عن هشام بن عروة به.
هذه أربع طرق ورد بها الحديث عن عائشة رضي الله عنها.
وقد أبدى المحدثون عددًا من الأقوال في الحكم على الحديث بكل طريق من هذه الطرق، أو على الحديث بشكل عام:
-... أما الطريق الأول والثاني فقد اختلف فيه العلماء، بناء على اختلافهم في مخلد بن خفاف:
فقد وثقه ابن حبان.
وقال أبو أحمد عبد الله بن عدّي: لا يعرف له غير هذا الحديث.
وقال أبو حاتم الرازي: لم يروِ عنه سوى ابن أبي ذئب، وليس هذا إسنادٌ تقوم به حجة.
وقال البخاري: فيه نظر.
وقد حكم الترمدي على الحديث بهذا الطريق بقوله: «هذا حديث حسن صحيح» .
-أما الطريق الثالث: فقد قال عنه الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي.
وقال عنه أبو داود: «هذا إسناد ليس بذاك» .
-... أما الطريق الرابع: فقد قال عنه الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من حديث هشام بن عروة» .
كما نقل رأي البخاري فيه، فقال: «استغرب محمد بن إسماعيل هذا الحديث من حديث عمر بن علي. قلت: تراه تدليسًا؟ قال: لا» .
أما الحكم على الحديث بشكل عام: فقد «ضعفه البخاري، وأبو داود. وصحّحه الترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبان، والحاكم، وابن القطان» . قاله الحافظ في (بلوغ المرام) . كما نقل الحافظ في التلخيص عن ابن حزم أنه قال: «لا يصح» .
وقال الترمذي - بعد تصحيحه للطريق الأول: «قد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، والعمل على هذا عند أهل العلم» .
وقد ذكر الحافظ ابن كثير الطريق الأول والثالث والرابع ثم قال: «فهذه شواهد جيّدة، تدل على صحة الحديث» . ووصفه الألباني بأنه: «حسن» .
كما ذكر هذه الطرق صاحب (الهداية في تخريج أحاديث البداية) ثم قال: «والحديث صحيح على كل حال» .
انظر: سنن أبي داود، 3/ 284؛ سنن الترمذي، 3/ 581 - 583؛ مستدرك الحاكم، 2/ 18؛ إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه لابن كثير، 2/ 27 - 28؛ بلوغ المرام، ص 167؛ التلخيص، 3/ 22؛ الهداية في تخريج أحاديث البداية، 7/ 333 - 337؛ إرواء الغليل، 5/ 158 - 160.