فهرس الكتاب
وقد خلق الله الموت والحياة ابتلاءً واختبارًا للعباد، قال تعالى: (( الَذِي خَلَق
المَوتَ والحَياَة لِيبلَُوَكُم أَيُّكُم أَحَسنُ عَمَلًا )) [1] .
وقَدَّرَ اللهُ الموتَ ومكان حصوله، وجعل ذلك من الأمور الغيبية التي استأثر الله تعالى بعلمها، فلا يعلمها أحد إلا بعد إعلامه تعالى بها، قال عز وجل: ... (( وَمَا تَدرِي نَفسٌ بِأَيِ أَرضٍ تَمُوتُ ) ) [2] .
وفي الحديث المتفق عليه: (( إن أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثم علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله مَلكًا فيؤمر بأربع: برزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد ... ) ) [3] .
وللموت علامات ظاهرة ذكرها الفقهاء، وهي معلومة بالمشاهدة، ومن أهمها ما يلي:
(1) سورة الملك، الآية: 2.
(2) سورة لقمان، الآية: 34، وانظر: تفسير ابن كثير 3/ 453 - 455.
(3) أخرجه البخاري واللفظ له 11/ 477 (6594) ، ومسلم 16/ 406 (6665) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.