النص المحقق
أحكام الحياض
والماء الراكد الأصل عندنا (33) ، أن الماء الراكد إذا (34) لم يكن عشرا في عشر يتنجس بوقوع النجاسة فيه، وان لم يظهر فيه أثرها خلافًا لمالك (35) مطلقًا، وللشافعي (36) ،واحمد (37) ، في القلتين فما فوقها، والدلائل قررناها في الشرح (38) . (الحوض إذا كان عشرًا في عشر) أي طوله عشرة اذرع وعرضه كذلك فيكون وجه الماء مائة ذراع وجوانبه أربعين إن كان مربعا، وأما إن كان مدورًا فالأصح أن جوانبه ستة وثلاثون [ذراعًا] (39) ، (و) أما عمقه فالمختار ما (لاينحسر) أي لاينكشف أرضه (بالغرف) ، وقيل أن لاتصيب يد المغترف الأرض، وقيل قدر أربع أصابع مفتوحة، والمراد بالذراع ذراع الكرباس وهو سبع قبضات فقط، وقيل مع إصبع قائمة في القبضة الأخيرة، وقيل [يعتبرً] (40) في كل قبضة، وقيل يعتبر في كل زمان ومكان ذراعهم وفيه نظر بيناه في الشرح. وإذا (41) كان الحوض بالصفة المذكورة (فهو كبير لايتنجس بوقوع النجاسة إذا لم ير لها أثر إذا كانت النجاسة مرئية) ،هكذا وقع في نسخ المتن (42) . والصواب إذا كانت النجاسة غير مرئية فكانت لفظة غير سقطت من [قلم] (43) الكاتب وشاعت بها النسخ، (وبعضهم) وهو بعض مشايخ العراق (قالوا) في غير المرئية (يتنجس ماحول النجاسة مقدار حوض صغير) كما في المرئية، إذ لافرق بينهما إلا في اللون، والنجاسة ليست اللون والحوض الصغير خمس في خمس فما دونها، (وبعض مشايخ بخارى(44) توسعوا فيه وجعلوه [كالماءً] (45) الجاري (46) لعموم البلوى) (47) ، وفرقوا بان المرئية بقاؤها متيقن بخلاف غير المرئية لاحتمال انتقالها فلا يتنجس من الماء شيءً بالشك. (ويبتنى على هذا) أي [علىً] (48) تأثير الواقع (49) في الحوض في موضع الوقوع أو عدمه. (إذا غسل) المتوضئ (وجهه في حوض كبير) وهو العشر في العشر فصاعدًا (فسقط من غسالته في الماء فرفع) الماء ثانيًا (من موضع الوقوع قبل التحريك) ، هل يجوز أم لا (قالوا على قول أبي يوسف(50) [رحمه الله تعالىً] (51) لا يجوز) [استعماله] (52) حتى يتحركً] (53) ؛لأن عنده التحريك شرط ليصير الماء المستعمل شائعًا في الماء فيصير مغلوبا، (ومشايخ بخارى قالوا يجوز لعموم البلوى) (54) ، لكثرة وقوع مثله لأكثر الناس، (وعلى هذا الحكم القياس) أي يقاس(ما إذا كان الرجال صفوفًا يتوضئون من حوض
كبير جاز)على قول مشايخ بخارى وعليه العمل. (وفي أجناس الناطفي(55) رحمه الله أن من اغتسل من حوض كبيرفللآخر أن يتوضأ من ذلك المكان) بناءً على أن الحوض الكبير بمنزلة [الماء] (56) الجاري في استهلاك الماء المستعمل (1 - أ) فيه بمجرد الاختلاط، (وليس لرجل أن يتوضأ أو يغتسل في الحوض الكبير بناحية الجيفة، والأصل فيه) أي في الجواز مع القرب من