مكان النجاسة وعدم الجواز (ما تقدم) ،من أنها إن (57) كانت مرئية لايجوز أن يتوضأ إلا بعيدًا عنها بقدر حوض صغير، (وإذا لم تكن) النجاسة (مرئية يجوز مطلقًا) ، [أيً] (58) على اختيار علماء بخارى (59) . (وروي عن الفقيه أبي جعفر) الهندواني (60) رحمه الله (لو توضأ) المتوضئ (في أجمة القصب) أي في المقصبة وكانت في الماء [نجاسةً] (61) ، (فان كان الماء لا يخلص بعضه إلى بعض) لاشتباك أصول القصب (لم يجز) وضوئه، لاستعمال الماء المستعمل (وان خلص) بعض الماء إلى بعض (جاز الوضوء [بهً] (62 ) ) لاستهلاك الماء المستعمل في الكثير، واتصال القصب بالقصب لا يمنع اتصال الماء [بالماءً] (63) ، وإنما يمنعه انتساج القرامي بعضها ببعض، (وكذا) الحكم (لو توضأ في ماء فيه زرع) (64) إن خلص بعضه إلى بعض جاز، وإلا فلا. (وكذا) الحكم أيضًا (لو توضأ في غدير وعلى) جميع (وجه الماء جغزواره) ، بجيم مفتوحة، فغين معجمة ساكنة، ثم زاي مضمومة، بعدها واو، وألف، وآخره راء مفتوحة، والهاء، التي تكتب بعدها إمارة فتحها، وهي كلمة فارسية معناها خرء الضفدع، ويقال له الطحلب وهو شيء أخضر يكون على وجه الماء، (فقد قيل إن كان) ذلك الطحلب (بحال يتحرك بتحرك الماء يجوز) الوضوء [منه] (65) ؛لان الماء يخلص بعضه إلى بعض من تحته، وان كان لا يتحرك فهو راسب في الأرض فيكون مانعًا خلوص بعض الماء إلى بعض [من تحته] (66) فلا يجوز الوضوء، (وكذا) الحكم [أيضًا] (67) (إذا توضأ من حوض قد أنجمد ماؤه والجمد) على وجه الماء (رقيقًا ينكسر بالتحريك يجوز الوضوء به، [و] (68) أما إذا كان الجمد كثيرًا قطعًا قطعًا لايتحرك بالتحريك)،أي بتحريك الماء (لايجوز) الوضوء؛ لأنه يمنع اتصال الماء [بالماء فهو] (69) بمنزلة الصخرة ونحوها، (وان كان [الجمد] (70) قليلًا يتحرك بتحريك الماء يجوز [الوضوء] (71) ، والحوض إذا انجمد ماؤه فثقب في موضع منه)، [وكان] (72) الماء متصلًا به والثقب كحفيرة في أسفلها ماء (فوقعت فيه) أي في الثقب (نجاسة، أو ولغ فيه الكلب، أو توضأ به) أي بالماء الذي في أسفل الثقب (إنسان قال: نصير بن يحيى(73) ، وأبو بكر الاسكافي (74) ،رحمهم الله يتنجس الماء) لكونه متصلًا بالجمد فلا يخلص بعضه إلى بعض فيكون وقوع النجاسة أو الماء المستعمل في ماء قليل فيفسده، (وقال: عبد الله بن المبارك(75) ، وأبو حفص الكبير البخاري (76) ، رحمهم الله لايتنجس إذا كان الماء تحت الجمد عشرا في عشر، وان كان) أي ولو كان الماء (متصلًا بالجمد) (2,أ) لكونه عشرا في عشر. (والفتوى على قول نصير، وأبي بكر [الإسكافي] (77 ) ) ، رحمهم الله لما قلنا. (وأما إذا كان الماء) تحت الجمد (منفصلًا) عنه (فيجوز) الوضوء [به] (78) ، ولا يفسد الماء لكونه عشرا في عشر ولم ينفصل بقعة منه عن سائره بخلاف الصورة الأولى فيجوز (بلا خلاف) بين المشايخ المذكورين، وعلى هذا التفصيل إذا كان الحوض مسقفًا، وفي السقف كوة فإن كان الماء متصلًا بالسقف والكوة دون عشر في عشر يفسد الماء بوقوع المفسد، وان كان منفصلًا لايفسد ولذا قال: (وهو) أي الحوض المنجمد (كالحوض المسقف) في الخلاف والحكم والتفصيل، (وان ثقب الجمد فعلا الماء) [من الثقب] (79) فلا يخلو إما أن يعلو على وجه الجمد أو يعلو في الثقب كالماء في القدح، [فإن علا في الثقب] (80) [كالماء في