الماء المستعمل لايستقر لشدة اندفاع الماء في خروجه من الينبوع، وان لم يكن الماء بهذه الصفة لايجوز الوضوء فيها، (وقال: القاضي الإمام: فخر الدين) [أي قاضي] (101) [خان] (102) رحمه الله في هذه الصورة والتي قبلها، (الأصح أن هذا التقدير غير لازم) ، وإنما الاعتماد على المعنى فينظر فيه (إن خرج الماء المستعمل) أي إن علم خروجه (من(103) ساعته لكثرته)،أي لكثرة الماء وقوته؛ (يجوز) الوضوء في الحوض والعين، (وإلا) أي وان لم يعلم خروج الماء المستعمل (فلا [] (104) يجوز [حتى يعلم خروج الملاقي أوغيره، ويجوز] (105) التوضؤ بالثلج إذا كان ذائبا) بحيث يتقاطرعلى العضو [] (106) ؛لأنه ماء مطلق (ولا يتيمم) إذا قدر على استعماله كذلك، (وإلا) أي وان لم يكن ذائبًا ولم يتقاطر على العضو عند دلكه (يتيمم) ، ولايجزيه إمراره على العضو من غير [أن] (107) (4،أ) يتقاطر؛ لأنه ليس بماء وحكم البرد والجمد كحكم الثلج. (حوض صغير كري) أي حفر (رجل منه نهرًا وأجرى الماء من الحوض فيه فتوضأ) ذلك الرجل أو غيره من ذلك النهر (جاز) وضوءه؛ لأنه توضأ من ماء جار؛ (وان اجتمع ذلك الماء) الذي أجراه (في موضع وكرى رجل منه) أي من ذلك الموضع (نهرًا فأجرى الماء فيه فتوضأ منه) ثم وثم (جاز وضوء الكل إذا كان) بين المكانين (مسافة وان قلت) (108) أي ولو كانت المسافة قليلة (ذكره في المحيط) ومقدار تلك المسافة أن لا يسقط الماء المستعمل [من الأعضاء] (109) ، [إن سقط في الماء] (110) إلا في موضع الجريان. (وفي نوادر [أبي] (111) المعلى عن أبي يوسف رحمهم الله ماء الحمام بمنزلة الماء الجاري) في عدم تنجسه بالنجاسة مالم يظهر أثرها (حتى إذا ادخل رجل يده فيه وفي يده قذر لم يتنجس واختلف المتأخرون في بيان هذا القول قال بعضهم مراده) أي مراد أبي يوسف رحمه الله بهذا القول (حالة مخصوصة وهو) أي تلك الحالة، وإنما ذكر باعتبار المعنى أي الحال، (أما إذا كان الماء يجري من الأنبوب إلى حوض الحمام، والناس يغترفون منه غرفًا متداركًا) بكسر الراء أي متلاحقًا يلحق بعضه بعضًا، وهذا هو اختيار قاضي خان رحمه الله في الفتاوى (112) . حتى لو كان الماء ساكنًا أو (113) كانوا يغترفون، ولا يجري من الأنبوب ماء يتنجس ماء الحوض وعليه الاعتماد (ومنهم) أي من المتأخرين (من قال: هو) أي ماء الحمام (عنده) أي عند أبي يوسف رحمه الله (بمنزلة الماء الجاري على كل حال) سواء تدارك (114) الاغتراف مع دخول الماء من الأنبوب أولا، (لأجل الضرورة ألا يرى أن الحوض الكبير الحق بالماء الجاري [] (115) على كل حال لأجل الضرورة)، وفيه نظر ذكرناه في الشرح، (ولو أدخل الجنب أو المحدث يده في حوض) الحمام (لطلب القصعة) ،أي بلا نية رفع الحدث (وليس على يده نجاسة حقيقةًَ، يتنجس ماء الحوض عند أبي حنيفة رحمه الله) (116) (117) على رواية كون الماء المستعمل نجسًا؛ لأن ماء الحوض صار مستعملًا بزوال الحدث عن يده؛ (وعندهما(118) الماء طاهر ومطهر)؛لأنه لم يصر مستعملًا عندهما والمذكور في الفتاوى [من] (119) [أن] (120) إدخال (121) الجنب أو المحدث يده في الإناء للاغتراف، أو لرفع الكوز لا يصير به الماء مستعملًا للضرورة، ولم يذكروا خلافًا وهو الأصح (122) . (ولو أدخل الكفار أو الصبيان أيديهم في(123) الماء لا يتنجس، إذا لم يكن على أيديهم نجاسة حقيقية) هذا في الصبيان مسلٌم؛ لأنهم