فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: أنا شاب مقبل على الزواج، وكما تعلم تجهيزات العرس وتكاليفه، وأنا بحاجة لمبلغ من المال، وبنك الراجحي يعرض إقراض المال بطريقة شراء وبيع الزيت؛ فما رأي الشيخ بهكذا طريقة لإقراض المال؟؟

هذه يسمونها -في الحقيقة-"التورق"ما هو التورق؟؟ هو نصف العينة .. التورق يجمع بين نصف البيع التام حله، وبين العينة المختلف فيها والتي أغلب أهل العلم على حرمتها، بخلاف الإمام الشافعي.

العينة هي: أن تشتري وتبيع من نفس الرجل .. أن تشتري منه نسيئة، وأن تبيعه نقدًا بأقل من النسيئة .. «وتبايعتم بالعينة» .

وللذكر: فإن أحد طلبة العلم أرسل لي بحثًا لأحدهم، قال فيه: أن المقصود بالعينة هنا خير المال على أساس عين المال .. ما هو خير المال؟ الذهب والفضة .. ولذلك قال: «واتبعتم أذناب البقر» قال: «وتبايعتم بالعينة» يعني: بالذهب والفضة، باعتبار أن الذهب والفضة هما عين مال ما يقتني المرء؛ وهذا كلام ضعيف لا ينبغي الاهتمام به ولا القيام له .. ولا شك أن المصطلحات الشرعية حين يفسرها أهل العلم ويجمعون على تفسيرها، لا ينبغي أن نذهب إلى المعنى اللغوي -ولا شك أن المعنى الشرعي هو مشتق في أصله من المعنى اللغوي، يعني: يدخل في المعنى اللغوي، مع الخلاف: هل المعنى الشرعي ينقل من معنى إلى معنى، أم يُقيد المعنى اللغوي في بعض صوره؟؟ أغلب أهل العلم على القول الثاني، وهو: أن المعنى الشرعي يُقيد المعنى اللغوي ولا ينقله إلى معان أخرى كما يقول بعض أهل الأصول- فالقصد هنا فقط التنبيه: أن بعضهم أرسل وقال: أن بعض أهل العلم يقول: العينة المقصود بها كرام المال .. يعني: كالذي يقال: فلان عين الإنسان وعين البشر، أي: خيرهم وأفضلهم؛ وهذا كلام له وجه لغوي كما ترون، ولكن المصطلح الشرعي أبلغ من ذلك.

فالعينة هي: بيع عاجل بآجل، وهي: أن يذهب الرجل فيشتري من رجل سلعة دينًا، ثم يشتري منه البائع نفسه هذه البضاعة نقدًا بأقل من المبلغ الأول المتفق عليه عند البيع والشراء وهو النسيئة؛ فحينئذٍ: يحصل عند الرجل المشتري مال نقدًا، ولكن ذمته مشغولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت