فهرس الكتاب
بأكثر من ذلك عند البائع .. وهو -كما ترون- كما قال الإمام ابن عباس رضي الله عنهما:"وبينهما حريرة لا قيمة لها"ليس المقصود البضاعة، المقصود المال .. الربا .. وهذا تحايل.
إمامنا الشافعي رحمه الله -لقواعده في قضية النظر إلى الظاهر دون النظر إلى المعاني في العقود، وبحث بحث مطولًا في كتابه"الأم"- أجازها وضعف الحديث كما يعلم أهل الفقه والأصول؛ والصواب: أن هذا بيع محرم، وبيع من بيوع التحايل التي ينبغي الإعراض عنها.
بالنسبة للسؤال: ما هو التورق؟؟ التورق هو: أن يشتري المرء بضاعة على جهة النسيئة، ويخرج بالبضاعة بعد أن تدخل في ذمته ويذهب إلى رجل آخر -ليس إلى نفس الرجل- ويبيع هذه البضاعة نقدًا لرجل آخر .. هذا هو التورق.
هل هذا جائز أو غير جائز؟؟ أغلب الأئمة على حله وأنه جائز، حتى أن الُمفتى به في مذهب أحمد هو الحل؛ ولكن شيخ الإسلام -تبعًا لبعض السلف- كان يحرمه، ويقول ابن القيم: كنا نراجع الشيخ كثيرًا في هذه المسألة، فيصر على التحريم ويقول: إن الشارع لا يرضى الحيل بوجه من الوجوه؛ كانت حساسية الشيخ ابن تيمية في موضوع الحيل حساسية شديدة، ولذلك كان يحرمها.
المفتى به الجواز .. المفتى به جواز بيع التورق، كون أن هذا اشترى وباع، ولا علاقة لا للمشتري ولا للبائع بهذا الصيغة، إنما الرجل يريد المال ودخلت في ذمته وهو حر في هذا، فليست بين شخص وشخص واحد .. فهذا هو التورق.
ماذا يفعل الراجحي أو مصرف الراجحي أو شركة الراجحي؟؟
تأتي أنت وتقول: أريد قرضًا -أرجو أن أصيب في هذا، لأني سمعتها مرارًا من أصحاب المصارف هنا في هذا الباب- تذهب إلى الشركة وتقول: أنا أريد مالًا؛ فيقول: نحن -كما تعلم- نحرم الربا، ولا نعطيك قرضًا بمنفعة أو بزيادة لأن هذا هو عين الربا -"زد وأربي"قاعدة ربا النسيئة المجمع على حرمتها ويكفر مخالفها، ومن أجاز بيع ربا النسيئة فهذا يكفر، لأنه خالف إجماعًا يقينيًا دليله في القرآن والسنة- فماذا تفعل شركة الراجحي؟؟ تقول: نحن نشتري لك -وهو جالس في المكتب- نشتري لك زيت .. زيت جوز الهند، وهو موجود هناك بكثرة ويستخدمونه في الأطعمة وغيرها وهو بكثرة؛ فيشترون، ويتصلون ويقولون لك: نحن نشتري لك زيت جوز الهند -وهو جالس-