فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 861

نزلت في الكفار الذين خالفوا بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- وعبدوا غير الله وأعملوها في مثل هؤلاء المخالفين! هذا وقع للأسف .. هذا مما وقع.

أرجو أن أكون قد بيّنت في هذا والمسألة بلا شك من المسائل التي يدور حولها النقاش الطويل، ولكن طالب العلم لو ترك ما قاله أئمة الدعوة النجدية إلا باعتبارها شروحًا، وذهب إلى كلام الأوائل لصفى ذهنه ولأتى بالحق الصريح وجمع كلام العلم فوجده متفقًا تمام الاتفاق. حتى ما قاله ابن تيمية -رحمه الله- صار عند بعض الناس غير مقبول للأسف! بعض الناس من أهل الغلاة يخطّئون ابن تيمية ويتعاملون من خلال النصوص التي أطلقها علماؤنا الأقدمون -على من؟ - على المشركين! جاؤوا إلى الآيات التي هي صريحة في التعامل مع المشرك الذي يردّ أمر الله ويردّ توحيده ولا يمتثل أمر الله امتثال المسلم الذي دخل الإسلام من خلال الكلمة ومن خلال التوحيد، فأتوا لكلمات العلماء السابقين وصاروا ينزلونها على المعاصرين من المسلمين الذين أتوا بأصل الإسلام ووقع منهم الجهل.

والأصل أن نذهب إلى العلماء الذين يشابه حالهم حالنا، وتحدَّثوا عن الوقائع التي تشابه حالنا، كابن تيمية يتحدَّث عن أناس أتوا بأصل الدين ووقعوا فيما هو من أعمال الشرك. وأنا بلا شك مع شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- والأدلة معه، والأصول معه، وأنا مع الشيخ عبد الرحمن المُعلّمي -رحمه الله- الذي درسها دراسة مستقلّة في هذا الباب، وأرجو أن يُرجع إلى كتابه في هذا الباب وهو (رفع الاشتباه) .

أرجو أن أكون قد وُفّقت في شرحي على وجهٍ ما.

وبارك الله فيكم والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت