فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 861

لها حكمها، كنت أقول: بالجملة .. هذه ديار أعراب؛ وديار الأعراب يمكن أن نطبق بعض الأحكام وألا نطبق بعض الأحكام ... يمكن لنا هذا يقع؛ والعبرة بالقدرة.

وهذا الموضوع أنه يجب علينا من ذلك اعتبار دار الحرب، يعني: عندما قال الفقهاء -وهذا من الحكمة سواءًا صح الحديث أو لم يصح-: أن الحاكم لا يطبق أحكام الإسلام في الحدود على المحارب مخافة أن يلحق بالكفر.

طيب ... هذه من مصالح الإسلام المعتبرة ... إذا كان الشارع منع أن يسافر المسلم إلى ديار الكفر بالقرآن مخافة أن يُهان هذا ... في زمان، واليوم ما في مشكلة ... الناس يسافرون ويحترم، وربما يحترمونه أكثر من بعض البلاد التي أهلها مسلمون .. فهذا كله معتبر.

وأنا لا أعرف الأحوال التي تكلم عنها في إدلب أو غيرها ... لست على هذه الصلة الشديدة بما يجري، لكني أعلم أن الناس يخافون الله ويتقونه، ويُعمِلون الشريعة بقدر استطاعتهم، وهذا هو المطلوب ... {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ..

{اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ} .. هذه أنزلها العلماء على العقائد، لأنها لا خيار فيها، ولأنها مسألة اعتقادية داخلية -نتكلم عن الإعتقاد وليس القول- فلا يقع فيها الخُلف والمانع ... فهذه قال: {حَقَّ تُقَاتِهِ} ينبغي أن تأتيها على وجهها؛ ولكن في الفعل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} .

هذا جزء مما فسره أهل العلم في هذا الباب .. فالعبرة بالقدرة.

وهناك مسائل -للأسف- بعض أهل العلم ربطها بأحوال، لأنها -عندهم- رأوها على وجه من وجوه الفقه، فظن الناس أن هذا الوصف مطرد ...

الآن سأضرب مثال: مثال ذلك عدم الجمعة في السجون، أوعدم الجمعة في دار الكفر؛ فالناس ظنوا أن هذا الوصف هو شرعي أصلي ... لعلة دار الكفر لا يُصلى الجمعة ... ورأيت بعض من يتبع الشذوذات والأقوال الغريبة يقولون بهذا! هذا غير صحيح، أولًا: لا يوجد نص ... هذا الشرط غير موجود، ولكن العلماء في عصرهم رأوا أن في دار الكفر مشقة ومانع، فذكروا هذا الأمر لعلة أخرى، وليس هذا الوصف، ولكن وجدوا هذا الوصف في ذلك الوقت يلتصق مع العلة، فالناس نسوا العلة -للأسف- وعلقوا بهذا الوصف، وبقي الوصف عند الكثير مطردًا وساريًا مع عدم النظر للعلة وجودًا وعدمًا!! وهذه ليست طريقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت