فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 861

عموم الأمة، في مسائل متفق عليها، لأنه قال ... مثلما فعل المجرمون في تونس لما زادوا الضرائب على الخمر، فالبعض ممن انتسب إلى الإسلام أقر بزيادة الضرائب، وهم يعلمون: أن إقرار الضرائب معناه قبول الحكم ...

في علم الأصول مسألة مهمة ذكرتها في بعض المواطن، وهو أنه: إذا أقر الشارع الحكم للشيء دل على اعتباره، ودل على أنه يعترف به .. إذا جعل له أحكامًا ..

ومن ذلك مثلًا: {وَالَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} كما في سورة الطلاق، {وَالَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} طيب {وَالَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ} طيب .. المرأة التي لم تحض، كم عدتها؟ فقال: {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} إذن: ما معنى هذا؟ استدل به العلماء على أن الشارع أجاز زواج من لم تحض .. ما دام أنه وضع حكمًا لها -يعني حكم العدة- والعدة للمرأة التي طلقها زوجها؛ إذن: هي متزوجة وهي لم تحض؛ فدل هذا عند أهل العلم: أنه يجوز للرجل أن يتزوج المرأة قبل حيضتها؛ وهذا الذي فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ... تزوج عائشة ولكن لم يبني بها ... هذه مسألة أخرى ... نحن نتكلم هنا عن العقد لا نتكلم عن الدخول، وإلا ففي الدخول تكلم أهل العلم ... ذكر ذلك النووي رحمه الله، ونقل عن الشافعي، وعن أبي حنيفة، وعن مالك: بأنه لا يجوز للرجل أن يبني بالمرأة مالم تكن قادرة على البناء .... يكفي هذه الكلمة الآن ... فقط حتى لا يستغلها الجهلة والضُلال والمفسدون في الأرض.

فالقصد بأنه لما وضع الشارع حكمًا لعدة المرأة التي لم تحض، دل على أنه يجوز زواجها .. فهذا يؤخذ منه ..

وهم يعرفون هذا ... يعرفون بأن إقرار الضريبة الزائدة على الخمر يعني: إقرار بحِل بيعها! وهذا -بلا شك- أنه كفر مخرج من الملة، وهم قد وقعوا في الكفر -ولا شك- في هذا الباب.

فالقصد: بأنه علينا أن ننتهي من كلمة"التدرج في تطبيق الشريعة"والصواب هو: أن القاضي الفقيه -الفقيه في العلم، والفقيه في النفس، والفقيه في الحال أحوال الناس- أنه يُعمِل الموانع ويُعمِل الشروط.

وقد يأتي إليه رجلان في حالة واحدة في فعل واحد تختلف أحكامهما، فيقضي لهذا بشيء، ويقضي لهذا بشيء؛ لأن هذا عنده مانع معتبر، وهذا ليس عنده هذا المانع؛ فيقضي لهذا بشيء ولهذا بشيء ... هذا هو الطريق.

ومن ذلك اعتبار الشارع حالة الحرب، يعني: أنا تكلمت مرة -وأرجو أن تُراجع، وهي من مسائل الإمام أحمد .. أظنها من رواية أبي داود، وإن شاء الله قريبًا سأخرج هذا النص، أنه هناك دار -هي دار ... كنت لما أُسأَل في أفغانستان ... الناس في حالة هرج ومرج، ولا توجد هناك سلطة محكمة للبلاد وللأماكن، وكل قرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت