فهرس الكتاب
هل نقول للناس لا تصلوا ... نرقيكم في الصلاة!! لا، ولكن نقول: لم يحضر وقت الصلاة .. لم يحضر شرطها، فلا تصلي .. هناك مانع.
المرأة لا تصلي .. لو امرأة استفتت عالمًا وتقول: هل أنا أصلي؟ فيقول لها: لا تصلي، لماذا؟ لوجود المانع مثل الحيض أو النفاس، فنحن قلنا: لا تصلي، فكان حكم الله ألا تصلي ... كما أنا نقول لامرأة أخرى تقول: أنا علي صلاة؟ .. كأن تسأل في موضوع القَصة البيضاء -على الخلاف بين أم سلمة رضي الله تعالى عنها، وبين أمنا عائشة في موضوع القَصة البيضاء، وهل الصُفرة والكُدرة القليلة بعد الإنتهاء من الحيض هل هي جزء من الحيض، أو ليست جزء من الحيض؟؟ فتقول عائشة: حدث لها القَصة البيضاء والحُمرة ملحقة بما قبلها، وأم سلمة تقول: أن الكُدرة والحُمرة ليست بشيء وعليها أن تصلي- فتأتي امرأة فتسأل العالم فيقول لها: أنتي تصلي ... ونفس المسألة العالم يقول: لا تصلي ... لاختلاف اعتبار هذا المانع؛ هل هذا المانع معتبر -وهو الكُدرة والصُفرة- أم غير مانع؟؟ فنحن هنا نقول: المفتي طبق حكم الشارع، بعد أن تطهر تمامًا المرأة الإجماع على أن عليها أن تصلي .. خرجت من المانع ولم يعد هذا المانع موجود، لذلك عليها أن تعود إلى الحكم السابق .. هذا المثال نطبقه ليس في هذا الباب فقط، بل في كل باب من أبواب الشريعة.
الآن قد يأتي رجل للقاضي ... نفس الفعل ... القاضي يقول: هذا يجب أن يقام عليه الحد، كمن يعقد على زوجة أبيه، أو يعقد على أمه، أو يعقد على أخته ... يعقد على محَرم -يقينًا إنه محرم- فيقول له: هذا يُقتل؛ وقد يقتله على الردة، وقد يقتله حدًا .. ولكن قد يأتي إليه جاهل لا يدري -في مسائل خلافية فيفعلها- فالقاضي يقول: هذا جاهل .. علموه وانقضوا العقد؛ وانتهى الموضوع ... لأنه جاهل ... اعتبرنا الجهل هنا .. وقد يأتي عالم ويقول: لا أعتبر هذا .. فالرجل لا يُحتمل في حاله الجهل في هذه البلاد، وهذا الحكم منتشر بين الناس.
القصد: أن هذا لا يقال عنه"تدرج".. يقال: الجهل مانع، والذي يذهبه العلم.
فلا يُقال: حتى يتعلموا .. الآن نتدرج حتى يتعلموا ...
هذه العبارة"التدرج"تُستخدم على وجه من الباطل عند الآخرين ... وأنتم تعرفونه، ولا أريد أن أتكلم عنه ... تكلمنا عنه عندما تكلمنا عن القانون العربي الموحد، وتكلمنا عنه كثيرًا ... يقول: بأن الناس لا يحتملون، فلذلك نحن نتعامل معهم بكذا وكذا ... ومن ثم زادوا ضلالًا .. وهم يقولون: الجهل ما زال في