قضية الاعتكاف .. مثل قضية قيام الليل .. السهر .. فيبدأون بأخذها من المذاهب الأخرى ويطلقون عليها أسماء إسلامية، من أجل تمريرها .. فبدأوا يأخذون -الصوفية ما مبدأها؟؟ الصوفية ليست من الإسلام في شيء- فبدأوا يأخذون من البوذية .. يأخذون من المسيحية .. المسيحية حتى أخذتها .. النصرانية -أعوذ بالله- وليس المسيحية نسبة للمسيح، النصرانية .. ويأخذون من المذاهب الأخرى؛ ويحصل عند هؤلاء رقي في هذا الجانب النفسي .. يحصل لهم رقي -ليس هو الرقي السني في التعبد السني- يفرحون به، مثلًا: يصبح عندهم سيطرة على أجسادهم وسيطرة على أبدانهم .. يعني: أنت تجد أنه -بعد المجاهدة البدعية التي يمارسونها- يصبح لهم سيطرة على بعض أبدانهم .. على المعدة مثلًا .. على الدماغ والسيطرة عليه في قضية النوم .. عدم النوم بالمران، لأن هذا الجسم يتمرن ..
كما ترون الناس يمرنون أبدانهم فيصبحون أكبر من الوحوش!! أجسادهم الجسد يصبح أكبر وأعظم من الحصان .. من البقرة .. من الثور!! يمرنه، ولكن هل هذا يُوافق الفطرة؟ ما قيمته؟ هذا مثال يصلح تمامًا لما نحن فيه: عندما يذهب الإنسان إلى النادي فيأخذ الحبوب ويأخذ الإبر وتتضخم عضلاته وتكبر ويصبح .. نعم، هو أصبح مميزًا وفيه شيء غير عادي، ويحمل أثقالًا لا يحملها الإنسان العادي لو تدرب بطريقة سليمة أو مارس حياته الطبيعية .. فهو يصبح له عضلات كبيرة ويحمل أثقالًا ربما تعجز عنها الحمير!! هذا واقع .. قوى عضلاته فحصل فيها هذا المعنى، ولكن ما قيمتها؟؟ هو لا يستطيع أن يقول: أن أتعبد بهذا .. لا يستطيع، لكنه في الجانب الخفي مما يعادله .. في جانب النفس في تمرينها على الصبر والخلوة .. على الذكر الذي هو ترداد كلمات معينة .. على الدفن تحت الأرض .. على المشي على النار، فتحصل له هذه المجاهدات فتقوى نفسه في جوانب كما قويت عضلات المرء فيصبح يحمل أثقالًا لا يحملها الإنسان العادي ..
فالناس يقولون: انظر .. إن العبادات الروحية حصلت بها منافع خاصة لم تحصل لبقية الناس، ولا يحصل فيها المتعبد السني ..
ربما لهم تأثير .. والإنسان فيه طاقة .. هذه معروفة .. تذهب الآن بعض الأمراض القلبية والعقلية سببها زيادة الطاقة، فيعطونك دواء من أجل أن تنزل الطاقة .. بعض الناس هذه الطاقة الموجودة في بدنهم .. موجودة يعني لا ننكرها .. هذا لما يقيسون ضغط العين ..