التفاح- فيسمونها روح لا على جهة أنها تقوي الروح عندهم -لم أر من الغرب قائلا يقول بأن الخمر تقوي الروح- وإنما هم يسمونها مشروبات روحية، يعني: أخذت من هذا المعنى الذي ذكرناه.
ولكن جماعتنا لما سمعت كلمة"روح"قالوا إذًا: هذه الروح يجب أن نقويها!! فمما ذكر أنها تقوى بالخمر وغيره! وتقوى عند أهل البدع بالضلالات ..
فنشأت ما تسمى بالمذاهب الروحية، أي: التي تعتني بالجانب النفسي الداخلي في الإنسان .. على أي طريقة؟؟ على غير طريقة الشريعة، لأن الشريعة الإسلامية تخالف المشركين في النظر إلى المادة فقط، وتخالف الفلاسفة في النظر إلى عالم المثال فقط، والإسلام يجمع بين الأمرين ..
بعض المشركين والزنادقة ممن ينتسبون للإسلام كذبًا يزعمون: أن المقصود من الأعمال ليس فقط البدن!! ولذلك نترك البدن .. نترك القيام للوضوء ولا نتوضأ .. الوضوء هو ماذا؟ الوضوء توضئت .. كما قال شاعرهم:
توضأ بماء الفجر إن كنت ذا سر *** وإلا فتوضأ بالحديد والصخر
توضأ بماء الفجر -أيش ماء الفجر؟!! خلاص أنت توضئ روحك فقط .. لا تذهب للماء لأن الماء مادة- إن كنت ذا سر، وإلا فتوضأ بالحديد وبالصخر .. توضأ بماء الفجر إن كنت ذا سر، وإلا -إذا كنت أنت من أصحاب الأسرار وأصحاب العلوم الباطنية الخفية، فتوضأ بماء الفجر فقط .. اجلس وتأمل فيحصل لك الطهر الداخلي .. إن كنت ذا سر- وإلا فتوضأ بالحديد والصخر روح تيمم كما يريده الآخرون ..
ولذلك: الزنادقة القرامطة كانوا يسمون المسلمين"المشركين"لماذا؟؟ لأنهم يطوفون حول البيت، وهذا البيت حجر، فيقولون: يعبدون الحجارة! فقتلوهم .. فالفلاسفة هذا دينهم .. والزنادقة هذا دينهم ..
فنشأ ما يسمى بالعبادة الروحية، والإسلام فيه هذا الجانب، فبدأوا يهتمون به ويُلغون الجانب التعبدي السني -التغت قضية الصلاة، والتغت قضية الوضوء، والتغت قضية الحج- وبدأوا يبحثون عن معان تتوافق بها أهواء المشركين مع أسماء إسلامية دون حقائقها، فبدأوا يقولون بقضية الخِلوة .. الخلوة موجودة في ديننا، يعني: موجودة في مثل