فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 861

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى صحبه الغر الميامين، وعلى من تبعهم بإحسان وهدى وتقى إلى يوم الدين؛ جعلنا الله عز وجل وإياكم منهم؛ آمين.

عند تثبيت بعض البرامج على الحاسوب والهاتف الذكي تظهر بيانات، ولا يتم التثبيت إلا بعد الضغط على زر"موافق"؛ هذه البيانات توجب التحاكم إلى المحاكم الوضعية عند الإخلال بها، فما حكم وضع الموافق، مع التفصيل في مناط الحكم؟ بارك الله فيكم.

الجواب: هناك خلط -ألاحظ هذا في كثير من الأسئلة والمباحث والمباحثات- ما بين التحاكم، وما بين المعصية التي فيها توقيع على عقد فيه معصية.

الأخ هنا يسأل .. نفس القضية .. نفس الخلط الذي يقع ...

رجل ذهب إلى بنك، فكتب عقدًا بينهم، والعقد ربوي، فوقع عليه؛ فهل يقال: أنه أحل الحرام، أو أنه مارس عملًا هو من أعمال المعصية والفسق؟؟

هناك خلط -في هذه المسألة- كبير عند الناس، وستتكرر هذه الأسئلة كثيرًا فيما سنرى بعض الاعتراضات والعجائب من بعض السائلين ..

المعصية تفترق افتراقًا كبيرًا عن الاستحلال؛ ولذلك: موضوع الاستحلال العملي أنا نفيته مرة .. ولي توجيه .. نفيته .. لا نرى ما يسمى بالاستحلال العملي ... هم ذهبوا إلى حادثة قتل النبي صلى الله عليه وسلم لمن عقد عقدًا على زوجة أبيه، وقالوا: هذا استحلال عملي، وأنا بينت هذا كثيرًا في السابق .. أرجو الرجوع إليه، فمن الخطأ تكرار ما تم البحث فيه ..

الاستحلال العملي تقريبًا لا وجود له .. هناك من العلماء من يذكره، وهناك من العلماء من ينفيه؛ ولذلك الكلام -لأنه منطقة رمادية صعب الإبانة عنها، ومناطٌ تختلط فيه الصور والأحكام في موضوع الإيمان والكفر .. هو موضوع عظيم يترتب عليه إسلام المرء أو كفره وخروجه من الملة وبقاءه مسلمًا- فالكلام فيه بهذه الطريقة التي يتكلم بها البعض .. هذا غير سديد وغير علمي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت