فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل، وقد تكرر هذا السؤال، وهو شراء الشهادات الجامعية أو تزوير الشهادات الجامعية .. دعونا نقرأ سؤال الأخ بلفظه -مع أن هذا السؤال سبق أن وجد فأعرضت عنه لكثرة الالتباس فيه، لكننا سنتكلم عنه لكثرة ما يُسأل عنه المرء .. نسأل الله أن نصيب الحق وأن نعلمه-: ما حكم شراء الشهادات الجامعية الشرعية للقادر عليها؟ بمعنى: أنه درس منهج الكلية، ولو امتحن فيه لأجاب، فضلًا أن عنده من التحصيل العلمي الزيادة عما هو مقرر في الكلية الشرعية، ومقررات الكلية الشرعية هزيلة ضعيفة، لا تُنشأ مثقفًا فضلًا عن طالب علم ممكن .. يوجد بعض الاستفادة في الدراسات العليا في كلية الشريعة مما يسمونه دراسة كل السنوات، وهي بالنسبة له تحصيل حاصل، وقد تقدم العمر بهذا الرجل بحيث لا يستطيع الانتظار لأربع سنوات أو خمس، وهو بحاجة للشهادة لأمور معروفة، فإذا اشتغل يكون متشبعًا بما لم يعط ولابس ثوبي زور، فهل هو محرم؟؟

في الحقيقة .. لأكون صريحًا في هذه المسألة .. أنا أحب لكل سائلٍ على حدى أن يسأل عالمًا عن حاله، وأن يسأل عالمًا تقيًا، وفقيهًا صحيحًا ..

الأصل في ذلك المنع -كما تعلمون- لأن في ذلك تزوير؛ ولو فتح هذا الباب لادعى كل واحد أنه يملك علم الشريعة التي تُخرجه الجامعات والمعاهد الشرعية .. لكان كل شرعي يقول: أنا شرعي .. أنا أفهم من الدكتور.

أنا قابلت -وأنا أتكلم عن وقائع- رجلًا لا يتقن قراءة الفاتحة، وهو يظن أنه في التوحيد أعظم من دكاترة الشريعة في بلده!! فهذا لو يستطيع أنا يقول ما يقوله الأخ -أعتذر .. يعني: قد يكون السائل على ما قال من الحقيقة والصدق فيما قال- لكن هذا الرجل يقول: أنا أستحق دكتوراه في الشريعة كما يستحق هذا الدكتوراه في الشريعة ..

وأنا جالست رجلًا أراد أن يناظرني، فأنا رأيته لا يفهم شيئًا في الدين، فقال: أنا مجتهد مسألة!! -وضحك الشيخ- لا أتحدث عن خيالات ولا عن أخبار .. هذه حدثت معي ..

فالقصد: أنه لو ترك هذا الأمر للمعايير الذاتية لفسدت الأمور، ووقع في ذلك ما وقع.

هذا لا يعني أن كل من أخذ الشهادة يستحقها .. يعني: نحن نرى كذلك الضعف الشديد من دكاترة يحملون الدكتوراه وهم لا يفقهون شيئا في الدين .. يعني: ابني درس في كلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت