فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يسأل: ما حكم قضاء الصلوات الفائتة بعد التوبة من تركها؟؟

هذه مسألة من المسائل العويصة بين أهل العلم، وهي قضاء الصلوات على المعنى الفقهي .. قضاء .. لأن هناك أداء وهناك قضاء .. مع أن"قضاء"لغة تأتي على معنى الانتهاء، لكن استقر هذا المصطلح في التعبير عمن يصلي بعد خروج الصلاة عن وقتها .. فهناك الأداء، وهو: أدائها في وقتها؛ وهناك القضاء، أي: أداء الصلاة بعد خروج وقتها.

أول شيء: متفق على أنه إذا ترك المرء الصلاة لعذر فإنه يصليها متى ذهب العذر، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، ليس لها كفارة إلا ذلك» وهذا حديث صحيح في الصحيح .. فهذا مجمع عليه .. من نام عن صلاة فقام وقد خرج الوقت يصليها .. من نسيها يصليها .. وهكذا .. من غاب عقله حتى خرج وقتها يصليها عندما يعود إليه عقله .. أو من دخل في عملية فإنه يصليها متى خرج منها عندما يعود إليه وعيه ..

لكن الخلاف فيمن ترك الصلاة عمدًا، فهل إذا تاب وأناب عليه أن يعيد الصلوات التي فاتته بالترك؟؟

هذه مسألةٌ خلافية .. لا أعرف -في الحقيقة: هم يقولون الأئمة الأربعة من .. - لا أعرف نصوصا خاصة في هذه المسألة لهم، ولو ثبت عندي أن الأئمة الأربعة بنصوصهم -وليس بما يستخرج من فتاوى على كلامهم- أنهم يقولون بالقضاء، لقلت به؛ ولكن لا أجد هذا .. لا أجد عندهم.

ولذلك نحن نقول .. وهم يرتبون على هذا القول القول بخلافه، لأننا نقول: بأن من ترك الصلاة فقد كفر، والكافر -بالإجماع- غير ملزم بأداء ما كان تاركًا له من الطاعات الواجبة في كفره، أي: أنه إذا أسلم لا يكلف بعمل إسلام إلا بعد إسلامه، أما ما كان قبل ذلك .. مع أنه معاقب عليه ما لو مات على كفره، لأنه -على الصحيح- أن الكافر معاقب ومحاسب على الفروع .. {لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} فذكره {وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} فهم كفار بتكذيبهم بيوم الدين، ولكن عوقبوا على ترك الصلاة كذلك .. فالصواب: أن الكافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت