فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 861

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله:

أخ يقول: هل للشيخ معرفة بسعيد فودة وكتاباته؟

في الحقيقة: أنا لم أكن قد سمعت به قبل أن أخرج من السجن، يعني: داخل السجن .. كما قلت اليوم لأحد إخواني: أنا بحاجة إلى سنة ضوئية من أجل إدراك ما فاتني من الكتب التي خرجت خلال فترة السجن .. اثنا عشر عامًا .. هناك الكثير من الكتب التي خرجت .. وسعيد فودة من هؤلاء، يعني: لما خرجت فوجئت بأن الناس يتحدثون عنه في الأردن، لكن قبل أن أتحدث عن سعيد فودة، أنا لست من الذين يهتمون بالشيخ النجم الذي يظهر فيضخم إعلاميًا ويسوق شعبيًا، ثم بعد ذلك يخبو، إما من جهة غيبته، لأن الله - عز وجل - لا يجعل فيه بركة، فيخبو ويذهب .. {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً} .. هذا نراه كل يوم. {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} نرى أن كثيرا من المشايخ أصفار .. الشيوخ الذين يعظمون كما يعظم النجم والممثل والمغني، فتصبح لهم الشهرة، وتفتح لهم المجالس، ويقدموا في التلفزيونات .. هؤلاء أمرهم كالعلكة، والعلكة تأخذها فتكون حلوة في أول الأمر، ثم تنتهي إلى مجرد جلدة ليس لها طعم، فيلفظها المرء، وإذا علكها فإنما يتخذها علكة من أجل أن يقوي أضراسه و حنكه .. بعض المشايخ هكذا .. فأنا لا أهتم بهم كثيرًا .. فيأتي بعض الإخوة يدفعني دفعًا للرد على الشيخ عندما يخرج .. انظر إليه .. يعني مثلا: عدنان إبراهيم .. انظروا، وسترون بعد مدة وكأنه غيض في بئر ولم يبق له أثر، لأن هؤلاء يأتون بالباطل، والباطل لم يأتوا به جديدًا، وإنما هو قديم أعادوا إحياءه ... كل ما يقولونه مكرور.

فما أتى به سعيد فودة فهو مكرور ... هو صراع هذه المدرسة الكلامية مع المدرسة السلفية، ولكنهم يستخدمون أدوات جديدة -ليست جديدة كليا، ولكنها جديدة على وجه ما- فيرفعون سقف التحدي ضد الخصوم.

يمكن أن يقول الخصوم: هؤلاء مبتدعة .. هم لا يرضون .. يريدون الشهرة، والشهرة لا بد من رفع الصوت وبيان درجة الخلاف على وجه جديد وأقوى؛ فيبدأون بالتكفير.

فأنا لما خرجت، دعاني البعض أن أهتم به من أجل المناظرة، وربما بعض الإخوة سعى إلى أن يكون هناك مناظرة، ولكني وجدت من الخير أن لا أفعل -ولا شك أن هناك من العلماء الكبار الذي يردون عليه وعلى أمثاله؛ وأنا أتابع في النت ما يرد على هؤلاء من قبل بعض المختصين، فأجده نافعًا ومهمًا جدًا؛ وهم يتفرغون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت